Les bénéfices en résumant les intentions

Izz al-Din ibn Abd al-Salam d. 660 AH
4

Les bénéfices en résumant les intentions

الفوائد في اختصار المقاصد

Chercheur

إياد خالد الطباع

Maison d'édition

دار الفكر المعاصر

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٦

Lieu d'édition

دار الفكر - دمشق

وَالْإِحْسَان منحصر فِي جلب الْمصَالح ودرء الْمَفَاسِد وَهُوَ غَايَة الْوَرع أَعْلَاهَا إِحْسَان الْعِبَادَات وَهُوَ أَن تعبد الله ﷿ كَأَنَّك ترَاهُ فَإِن لم تكن ترَاهُ فَقدر أَنه يراك وأفضلهما أَن تعبد الله ﷿ مُقَدرا أَنَّك ترَاهُ فَإنَّك إِذا قدرت فِي عبادتك ترى المعبود فَإنَّك تعظمه غَايَة التَّعْظِيم وتجله أعظم الإجلال وَاعْتبر ذَلِك لَهَا صُورَة الأكابر والملوك فَإِن من نظر إِلَى ملك بِنَظَر إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يعظمه أبلغ التَّعْظِيم ويهابه أتم المهابة ويتقرب إِلَيْهِ بغاية مَا يقدر عَلَيْهِ وَهَذَا مَحْكُوم بالعادات فَإِن عزفت عَن تَقْدِير رؤيتك إِيَّاه فقد ترى أَنه يراك وَينظر إِلَيْك فَإنَّك تَسْتَحي مِنْهُ وَتَأْتِي بِعِبَادَتِهِ على أتم الْوُجُوه النَّوْع الثَّانِي الْإِحْسَان إِلَى الْخَلَائق وَذَلِكَ إِمَّا بجلب الْمَنَافِع أَو بِدفع المضار أَو بهما وَلَا فرق بَين قَلِيله وَكَثِيره وجليله وحقيره فَإِن ﴿فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره﴾ الزلزلة ٩٩ / ٧ ﴿وَإِن كَانَ مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل أَتَيْنَا بهَا وَكفى بِنَا حاسبين﴾ الْأَنْبِيَاء ٢١ / ٤٧ وَفِي الحَدِيث كل مَعْرُوف صَدَقَة وَلَو أَن تلقى أَخَاك وَأَنت منبسط إِلَيْهِ وَجهك وَفِي الحَدِيث لَا تحقرن جَارة لجارتها وَلَا فرسن شَاة وَفِي الحَدِيث

1 / 34