356

La Conquête de l'Inépuisable

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Enquêteur

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الطبعة الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

بيروت

(وَاخْتَلَفُوا) أي: العلماءُ مِنَ الْمُحَدِّثِيْنَ، وَغَيْرِهِم (إنْ أَمْسَكَ الأَصْلَ) حِيْنَ القِرَاءةِ عَلَى الشَّيخِ (رِضَا) أي: مَرْضِيٌّ في العدالةِ والضبطِ، وَكَانَ سَامِعًا، (والشَّيْخُ لا يَحْفَظُ مَا قَدْ عُرِضَا) عَلَيْهِ، هَلْ يَصِحُّ السَّمَاعُ أَوْ لاَ؟
(فَبَعْضُ نُظَّارِ الأُصُولِ) كإمامِ الْحَرمينِ (١) (يُبْطِلُهْ، وأكْثرُ الْمُحَدِّثِيْنَ)، بَلْ كُلُّهم، كَمَا اقْتَضاهُ كلامُ القاضِي عِياضٍ (٢)، (يَقْبلُهْ، واخْتَارَهُ الشَّيْخُ) ابنُ الصَّلاحِ (٣)، وَعَلَيْهِ العَمَلُ.
(فإنْ لَمْ يُعتَمَدْ) ببنائِهِ للمفعولِ، (مُمْسِكُهُ) أي: مُمْسِكُ الأصلِ، أَوْ القارئ، (فذلكَ السَّمَاعُ ردّْ) أي: مَرْدُودٌ (٤).
وَهَذا تَصْرِيحٌ بما عُلِمَ مِنْ قَولِهِ: «رِضَا».
أما إذَا كَانَ الْمُمْسِكُ الرِّضَا قارئًا، فَلَمْ يُبطلِ السَّمَاعَ إلاَّ بَعْضُ مَنْ شدَّدَ في الرِّوَايَةِ.
٤٠١ - وَاخْتَلَفُوا إنْ سَكَتَ الشَّيْخُ وَلَمْ ... يُقِرَّ لَفْظًا، فَرآهُ الْمُعْظَمْ
٤٠٢ - وَهْوَ الصَّحِيْحُ كَافِيًا، وَقَدْ مَنَعْ ... بَعْضُ أولي الظَّاهِرِ مِنْهُ، وَقَطَعْ
٤٠٣ - بِهِ (أبُو الْفَتْحِ سُلَيْمُ الرَّازِي) ... ثُمَّ (أبُو إِسْحَاقٍ (٥) الشِّيْرَازِيْ)
٤٠٤ - كَذَا (أبُو نَصْرٍ) وَقال: يُعْمَلُ ... بِهِ وَألْفَاظُ الأَدَاءِ الأَوَّلُ
ثانيها: فِيْمَا إذَا سَكَتَ الشَّيْخُ بَعْدَ قَوْلِ الطَّالِبِ لَهُ: «أخبرك فُلاَنٌ». أَوْ نحوَهُ. وَهُوَ مَا ذكرَهُ بقولِهِ:
(واخْتَلَفُوا) أَيْضًا، (إنْ سَكَتَ الشَّيْخُ) المتيقظُ الْمُختارُ بَعْدَ قَوْلِ الطَّالِبِ لَهُ: «أخبرك فلانٌ»، أَوْ قُلْتَ: أَخْبَرَنَا فُلاَنٌ، أَوْ (٦) نَحْوَ ذَلِكَ، مَعَ فَهْمِهِ لِما قَالَهُ بأنْ لَمْ

(١) البرهان ١/ ٤١٣ (٥٨٦).
(٢) الإلماع: ٧٥.
(٣) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٠٢. ونقله عن بعض أئمة الأصول، وتعقبه الزّركشيّ في نكته ٣/ ٤٨٨: «والعجب من المصنف في عزوه ذلك لبعض الأصوليين، وقد نقله الحاكم عن مالك وأبي حنيفة»، وانظر: فتح المغيث ٢/ ٤٠.
(٤) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٣٠٢. وشرح التبصرة والتذكرة ٢/ ١٠٨.
(٥) بالصرف؛ لضرورة الوزن، وسينبه الشارح على ذلك.
(٦) سقطت من (ق).

1 / 371