277

Le Livre Unique en Grammaire du Coran Magnifique

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Enquêteur

محمد نظام الدين الفتيح

Maison d'édition

دار الزمان للنشر والتوزيع

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Genres

والذِّلَّةُ: الذُّلُّ، والذُّلُّ ضد العز، يقال: رجل ذَلِيلٌ بَيِّنُ الذُّلِّ والذِّلَّةِ والمَذَلَّةِ من قومٍ أَذِلَّاءَ وأَذِلَّةٍ (١). فاليهودُ صاغرون أذلاء أهلُ مسكنةٍ وفقر.
وقوله: ﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ أي: رجعوا به، أي: صار عليهم ولزمهم (٢).
قيل: هو من قولك: باء فلان بفلان، إذا كان حقيقًا بأن يُقتل به لمساواته له، ومكافأته، أي: صاروا أحقاء بغضبه (٣).
والألفُ في (باءَ) منقلبة عن واو بمنزلة ألف ساء، بدليل: يبوء ويسوء.
و﴿بِغَضَبٍ﴾: في موضع نصب على الحال، أي: رجعوا ملتبسين بالغضب متأزرين به، كقوله: ﴿وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾ (٤).
﴿مِنَ اللَّهِ﴾: في موضع جر لكونه وصفًا لغضب.
﴿ذَلِكَ﴾: في موضع رفع بالابتداء، والإشارة إلى ما ذكر مِن ضَرْبِ الذلةِ والمسكنة والرجوع بالغضب. و﴿بِأَنَّهُمْ﴾ وما بعده الخبر، أي: ذلك ثابت لهم بسبب كفرهم وقتلهم الأنبياء.
و﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: في موضع نصب على الحال، أي: يقتلونهم ملتبسين بالباطل.
﴿ذَلِكَ﴾: مبتدأ، و﴿بِمَا عَصَوْا﴾ خبره. و(ما) مصدرية و﴿ذَلِكَ﴾ تكرار للإشارة الأولى، وقيل: الإشارة إلى الكفر والقتل، أي: ذلك بسبب عصيانهم واعتدائهم (٥).

(١) من الصحاح (ذلل).
(٢) كذا فسره الأخفش ١/ ١٠٦، وحكاه عنه في الصحاح (بوأ).
(٣) القول للزمخشري في الكشاف ١/ ٧٢. ومعناه لأبي زيد كما في الصحاح (بوأ).
(٤) سورة المائدة، الآية: ٦١.
(٥) الكشاف ١/ ٧٢ - ٧٣.

1 / 277