Philosophie du plaisir et de la douleur
فلسفة اللذة والألم
Genres
يتقدم في الوجود على العشيرة
Horde
وكذلك نجد أن العواطف الشعورية الفطرية في السرب لها نتائج واسعة بعيدة الأثر في حياة المتعضيات
12
وما يقال هنا عن «السرب» يمكن أن يقال بغير تحفظ عن كل ما يتعلق ببقاء الأنواع، والحالة في الأنواع لا تختلف عن حالة المشاعر والموازنات الشعورية التي تؤدي إلى حفظ الحياة الفردية.
التطور والآداب
إن الصورة التي لابست نظرية التطور في العصر الحديث كانت نتاجا لجهود العلامة دروين خلال القرن التاسع عشر، على أنه أحاط بهذه النظرية على قدر ما أهلت به الظروف، وبحث في كثير من ملابساتها، ولم يفته أن يبحث علاقة التطور بنشوء الآداب، قال في كتابه أصل الإنسان:
لما أن ضرب الإنسان بقدمه الثابت في مدارج المدنية، واتحدت الفصائل الصغيرة فكونت جماعات كبيرة، همس وحي الغريزة في ضمير كل فرد من أفراد تلك الجماعات، بأنه ملزم بأن يمد بيد الحب والعطف وبكل ما أوتي من الغرائز الاجتماعية إلى كل أعضاء الجماعة التي هو تابع لها، ولو لم يكن على صلة مباشرة بهم، أما وقد وصلت الإنسانية إلى هذا الحد، فلم يبق أمامها من حائل يصد موجة الحب الأخوي والعطف المتبادل أن تطمو على خبائث الطبع الحيواني، اللهم إلا حوائل مصطنعة مفتعلة.
ومن هنا نستدل على أن (دروين) يتنبأ بأن المستقبل كفيل بتحطيم تلك الحوائل التي تقيمها القوميات، إذا ما وجهت الإنسانية نحو العمل على سعادة النوع البشري، ومن هنا نعرف أن تعاليم الأديان العظمى جميعها لا تتنافى مع ما يؤدي إليه قانون الارتقاء التدرجي من النتائج.
ولدينا باعث آخر ظل عاملا على صد تيار التقدم الإنساني نحو المثل الأسمى من الآداب، ذلك باعث المؤثرات السيئة التي تنتج عن البيئات المصطنعة التي نخلقها من حولنا، فلقد أظهر (دروين) تأثير البيئات المصطنعة وما لها من الأثر في تغاير صفات الصور العضوية، إذا ما وقعت تحت تأثير الإيلاف، والإنسان المتمدين لن يفلت من مؤثرات ما تحدث تلك العوامل.
Page inconnue