La Perle Rare en Conseils aux Sultans, Juges et Emirs

Ibn Ismaïl Jadhbati d. 843 AH
234

La Perle Rare en Conseils aux Sultans, Juges et Emirs

الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء

Maison d'édition

مكتبة نزار مصطفى الباز

Lieu d'édition

الرياض

فرغ من الْفَاتِحَة، وتفكر ساكتا أَي سُورَة يقْرَأ مِقْدَار ركن، يلْزمه السَّهْو. وَلَو ترك الْجَهْر فِي الْوتر أَو التَّرَاوِيح يلْزمه السَّهْو. وَلَو قرا الْفَاتِحَة فِي خلال الْقُنُوت، أَو سلم سَاهِيا، لَا سَهْو عَلَيْهِ. رجل جَاءَ إِلَى الإِمَام وَهُوَ رَاكِع، فَكبر الرجل، وَهُوَ إِلَى الرُّكُوع أقرب فَصلَاته فَاسِدَة، لِأَنَّهُ لم يُوجد الِافْتِتَاح قَائِما. صَاحب الْبَيْت أولى بِالْإِمَامَةِ من غَيره، وَالْمُسْتَأْجر من الْآجر. تشهد قبل إِمَامه، فَتكلم، أَو ذهب، جَازَت صلَاته. الْمُعْتَبر فِي ضيق الْوَقْت: الْوَقْت الْمُسْتَحبّ، وَالْمُعْتَبر فِي غيبوبة الشَّفق: الشَّفق الَّذِي فِي جَانب الْمغرب. إِذا كَانَ الْمصلى مقتديا، قَالَ مُحَمَّد ﵀: لَا يقنت لِأَن الصَّحَابَة ﵃ اخْتلفُوا فِي الْقُنُوت أَنه من الْقُرْآن، والمقتدي كَانَ لَا يقْرَأ الْقُرْآن، فَلَا يقْرَأ مَاله شبه الْقُرْآن، وَإِن كَانَ إِمَامًا يجْهر، وَإِن كَانَ مُنْفَردا فَلهُ الْخِيَار فِي الْجَهْر والإخفات. وَقَالَ أَبُو يُوسُف ﵀: يقْرَأ الْمُقْتَدِي الْقُنُوت، ويخافته الإِمَام وَالْمُنْفَرد، لِأَنَّهُ دُعَاء حَقِيقَة، وَهُوَ الْمُخْتَار. وَإِذا لم يحسن الْقُنُوت يَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِر لي ثَلَاثًا، وَقيل: يَقُول: اللَّهُمَّ رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة، وقنا عَذَاب النَّار وَلَو نسى الْقُنُوت فَتذكر فِي الرُّكُوع، فَالصَّحِيح أَنه لَا يعود إِلَى الْقيام، وَلَو عَاد لَا تفْسد صلَاته. نسى الصُّورَة فَرَكَعَ، ثمَّ رفع رَأسه وَقَرَأَ السُّورَة، انْتقض رُكُوعه حَتَّى لَو لم يعد الرُّكُوع تفْسد صلَاته.

1 / 337