La Perle Rare en Conseils aux Sultans, Juges et Emirs

Ibn Ismaïl Jadhbati d. 843 AH
233

La Perle Rare en Conseils aux Sultans, Juges et Emirs

الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء

Maison d'édition

مكتبة نزار مصطفى الباز

Lieu d'édition

الرياض

فِي " تَرْتِيب السّنَن ": قَالَ الْحلْوانِي ﵀: أقوى السّنَن رَكعَتَا الْفجْر، ثمَّ سنة الْمغرب، فَإِن النَّبِي ﵇ لم يدعهما فِي سفر، وَلَا فِي حضر، ثمَّ الَّتِي بعد الظّهْر، فَإِنَّهَا سنة مُتَّفق عَلَيْهَا، وَفِي الَّتِي قبله مُخْتَلف فِيهَا، قيل: هِيَ للفصل بَين الآذان وَالْإِقَامَة، ثمَّ الَّتِي بعد الْعشَاء، ثمَّ الَّتِي قبل الظّهْر، ثمَّ الَّتِي قبل الْعَصْر، ثمَّ الَّتِي قبل الْعشَاء، وَاخْتلف فِي أقواها بعد رَكْعَتي الْفجْر. وَقيل: الَّتِي قبل الظّهْر، وَالَّتِي بعْدهَا، وَالَّتِي بعد الْمغرب، كلهَا سَوَاء. بل الَّتِي قبل الظّهْر آكِد، وَهُوَ الْأَصَح. وَلَو كَانَ فِي السّنة قبل الظّهْر، فأقيم، أَو الْجُمُعَة، فَخَطب، يقطع على رَأس الرَّكْعَتَيْنِ، لِأَنَّهَا نوافل سنة. وَقيل: يُتمهَا أَرْبعا، لِأَن الْأَرْبَع قبل الظّهْر بِمَنْزِلَة صَلَاة وَاحِدَة، لفضل تأكدها، بِدلَالَة أَن المخيرة فِي الشفع الأولى، والمخيرة فِي الشُّفْعَة فِيهِ لَو أكملاها أَرْبعا لم يبطل عَنْهَا الْخِيَار وَالشُّفْعَة، وَكَذَلِكَ لَا يَصح الْخلْوَة مَعهَا، بِخِلَاف غَيرهَا من التطوعات فِي ذَوَات الْأَرْبَع. دُخُول الْمَسْجِد بنية الْفَرْض أَو الِاقْتِدَاء يَنُوب عَن تَحِيَّة الْمَسْجِد، وَإِنَّمَا يُؤمر بِتَحِيَّة الْمَسْجِد، إِذا دخله لغير الصَّلَاة. لَو تكلم بعد السّنة هَل يسْقط السّنة؟ قيل: يسْقط. وَقيل: لَا يسْقط، وَلَكِن ثَوَابه أنقص من ثَوَابه قبل التَّكَلُّم. إِذا قَرَأَ الرجل فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ من الظّهْر الْفَاتِحَة وَالسورَة سَاهِيا، لَا يجب عَلَيْهِ سُجُود السَّهْو، وَهُوَ الْمُخْتَار، لِأَن مُحَمَّدًا ﵀ قَالَ فِي الْكتاب: إِن شَاءَ قَرَأَ، وَإِن شَاءَ سبح، وَإِن شَاءَ سكت وَالْقِرَاءَة أفضل، وَلم يعين الْفَاتِحَة وَحدهَا.

1 / 336