414

Le Perle Unique et la Maison de la Poésie

الدر الفريد وبيت القصيد

Enquêteur

الدكتور كامل سلمان الجبوري

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Irak
Empires & Eras
Ilkhanides
أخَذَهُ أَبُو تَمَّامٍ، فَأَفْسَدَهُ، وَبَدَّلَ مَحَاسِنَهُ بِالمَسَاوِيء، فَقَالَ (١): [من الطويل]
فَإِنْ كَانَ ذَنْبِي أَنَّ أَحْسَنَ مَطْلَبِي ... أَسَاءَ فَفِي سُوْءِ القَضاءِ لِيَ العُذْرُ
وَكَقَوْلِ طَرَفةَ (٢): [من الطويل]
فَإنْ كُنْتَ مَأْكُوْلًا فَكُنْ أنْتَ آكِلِي ... فَبَعْضُ مَنَايَا القَوْمِ أَشْرَفُ مِنْ بَعْضِ
أخَذَهُ عَبْدُ اللَّهِ بنِ الحَجَّاجِ التَّغْلِبِيُّ فَأَفْسَدَهُ لَمَّا قَالَ (٣): [من الطويل]
فَإنْ كُنْتَ مَأْكُوْلًا فَكُنْ أنْتَ آكِلِي ... وَإِنْ كُنْتُ مَذْبُوْحًا فَكُنْ أنْتَ تَذْبَحُ
مَا لَهُ لَا أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ، فَمَا أَشَدَّ مَا عَوَّضَنَاهُ مِنْ ذَلِكَ المَثَلِ السَّائِرِ المَطْبُوْعِ بِهَذَا الكَلَامِ الشَّنِيْءِ المَمْقُوْتِ. وَكَقَوْلِ الأَشْجَعِ السُّلْمِيِّ (٤): [من مجزوء الرمل]
بَالِغٌ مَا يَبْلِغُ الشَّيْخُ ... وَإِنْ كَانَ غُلَامَا
أخَذَهُ المُتَنَبِّيّ فَقَالَ (٥): [من الوافر]
وَشَيْخٍ فِي الشَّبَابِ وَلَيْسَ شَيْخًا ... يُسَمَّى كُلُّ مَنْ بَلَغَ المَشِيْبَا
فَالسُّلَمِيُّ أَتَى بِالمَعْنَى تَامًّا فِي لَفْظٍ مُخْتَصرٍ عَذبٍ، وَالمُتَنَبِّيّ جَاءَ بِهِ فِي كَلَامٍ طَوِيْلٍ كَرَّرَ فِيْهِ ذِكْرَ الشَّيْخِ مَرَّتَيْنِ، وَذَكَرَ المَشِيْبَ وَالشَّبَابَ، وَأَوْجَبَ، وَنَفَى، وَأَقَامَ القِيَامَةَ (٦).

(١) ديوانه ٢/ ٥٦.
(٢) لم يرد في شرح ديوان طرفة.
(٣) شعراء أمويون ص ٣٠٢.
(٤) لم يرد في مجموع شعره.
(٥) ديوانه ١/ ٤٢.
(٦) وَمِمَّنْ أَخَذَ فَأَسَاءَ فِي أَخْذِهِ كُلَّ الإِسَاءَةِ وَنَقَصَ أَحَدَ المَثْلَيْنِ ابْنُ هِرْمَةَ قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ بن حَجرِ الكِنْدِيّس (١):

(١) ديوانه ص ٢٣٨.

1 / 416