285

Les Durar al-Lawami' dans l'explication de Jam' al-Jawami'

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Enquêteur

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Maison d'édition

الجامعة الإسلامية

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Genres

بحد، والمآل واحد، وقد استوفينا الكلام في بحث الحد في تعريف الأصول، فراجعه (١)، والله أعلم.
قوله: "الكلام في الأزل".
أقول: اختلف في الكلام في الأزل، أي: المعني القديم القائم بذاته -تعالى- هل يسمى خطابًا، أم لا؟ وهذا بحث لفظي؛ إذ هو مبني على تفسير الخطاب، وقد سبق منا إشارة إليه (٢)، وهو أن من فسر الخطاب بتوجيه الكلام نحو الغير للإفهام يسميه خطابًا (٣)، ومن فسره بالكلام الموجه نحو المتهيئ للإفهام فلا؛ لأن حاصل المعنى الأول أنه الذي شأنه أن يفهم في الجملة، وحاصل الثاني أنه الذي أفهم إذ اسم (٤) الفاعل حقيقة في الحال، فيلزم أن يكون في الأزل مفهمًا بالفعل، وهو محال.

(١) تقدم ص / ١٩٣ - ١٩٩.
(٢) تقدم ص/٢١٤ - ٢١٨.
(٣) وهو مذهب المتأخرين من المتكلمين، لكن بشرط حدوث المخاطب، وهو المحكي عن الأشعري لأن الأمر أمر لنفسه، والصفات النفسية لا تتجدد، ومن ثم قال الأشعري: إن المعدوم مأمور بالأمر الأزلى على تقدير الوجود.
والمذهب الثاني في تفسير الخطاب هو للمتقدمين، وإنما يسمى بذلك فيما لا يزال عند وجود المخاطب، ولا تتغير بذلك صفته في نفسه، فعلى هذا كل خطاب كلام، ولا ينعكس؛ لأن كلامه في الأزل ليس بخطاب.
راجع: الإبهاج: ١/ ١٥١، ونهاية السول: ١/ ٢٠٧، وتشنيف المسامع: ق (١٢/ أ).
(٤) آخر الورقة (١٤/ ب من ب).

1 / 300