284

Les Durar al-Lawami' dans l'explication de Jam' al-Jawami'

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Enquêteur

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Maison d'édition

الجامعة الإسلامية

Lieu d'édition

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Genres

وإنما أطنبنا الكلام في هذا المقام؛ لأنه من مزالِّ أقدام الأفاضل، والله الموفق.
قوله: "والحد" إلى قوله: "والكلام في الأزل".
أقول: الحد -لغة- المنع.
واصطلاحًا عند الأصوليين: هو الجامع المانع، أي: الشامل لجميع أفراد المحدود، المانع لدخول أفراد غيره فيه، ولا نظر عندهم في كون المعرف ذاتيًّا، أو عرضيًّا أو مركبًا منهما.
ويقال: -للتعريف-: المانع، الجامع، المطرد، والمنعكس، فالطرد: راجع إلى كونه مانعًا؛ لأن معناه: كلما وجد الحد وجد المحدود، فهو مطرد، أي: مانع عن دخول غير أفراد المحدود، والعكس: هو عكس الطرد المذكور عرفًا؛ أي: كلما وجد المحدود، وجد الحد (١).
وبعضهم (٢) أخذه من عكس الإثبات الذي هو النفى، أي: كلما انتفى الحد انتفى المحدود، فقد حكم بما ليس بمحدود على كل ما ليس

(١) كقولهم: الإنسان حيوان ناطق، فهذا الحد صحيح؛ لأنه جمع ومنع، فلو جمع ولم يمنع كقولهم: الإنسان حيوان، أو منع ولم يجمع كقولهم: الإنسان رجل لم يكن صحيحًا لعدم الاطراد في المثال الأول، وعدم الانعكاس في المثال الثاني، ومن شرط الحد أن يكون مطردًا، أي: مانعًا ومنعكسًا، أي: جامعًا كما ذكر الشارح ﵀.
(٢) هو الإمام ابن الحاجب حيث قال -بعد تعريف الحد، والرسم-: "وشرط الجميع الاطراد، والانعكاس، أي: إذا وجد وجد، وإذا انتفى انتفى".
راجع: منتهى الوصول والأمل: ص / ٦، وانظر: تشنيف المسامع: ق (١١ / ب)، والمحلي على جمع الجوامع: ١/ ١٣٦.

1 / 299