424

Durar Faraid

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

Enquêteur

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Liban
Empires & Eras
Ottomans
السَّرِقَاتُ: جَمْعُ سَرِقَةٍ - وَهِيَ الْأَخْذُ - نَوْعَانِ:
ظَاهِرٌ: وَغَيْرُ ظَاهِرٍ.
أَمَّا الظَّاهِرُ: فَهُوَ أَنْ يُؤْخَذَ الْمَعْنَى كُلُّهُ مَعَ اللَّفْظِ كُلِّهِ، أَوْ يُؤْخَذَ بَعْضُ الْمَعْنَى مِنْ غَيْرِ أَخْذِ شَيْءٍ مِنَ اللَّفْظِ. (١)
فَإِنْ أُخِذَ اللَّفْظُ كُلُّهُ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيْرٍ لِنَظْمِهِ أَيْ: لِكَيْفِيَّةِ التَّرْتِيْبِ وَالتَّأْلِيْفِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْمُفْرَدَاتِ
فَهُوَ النَّسْخُ يُذَمُّ: أَيْ: هُوَ مَذْمُوْمٌ؛ لِأَنَّهُ سَرِقَةٌ مَحْضَةٌ؛ كَمَا حُكِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ (٢) - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِقَوْلِ مَعْنِ بْنِ أَوْسٍ (٣): [الطّويل]
إِذَا أَنْتَ لَمْ تُنْصِفْ أَخَاكَ وَجَدْتَهُ ... عَلَى طَرَفِ الْهِجْرَانِ، إِنْ كَانَ يَعْقِلُ
وَيَرْكَبُ حَدَّ السَّيْفِ مِنْ أَنْ تَضِيْمَهُ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ شَفْرَةِ السّيْفِ مَزْحَلُ (٤)
أَيْ: مَبْعَدُ.
فَقَدْ حُكِيَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَنْشَدَ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: لَقَدْ شَعَرْتَ بَعْدِيْ يَا أَبَا بَكْرٍ!، وَلَمْ يُفَارِقْ عَبْدُ اللهِ الْمَجْلِسَ حَتَّى دَخَلَ مَعْنُ بْنُ أَوْسٍ الْمُزَنِيُّ، فَأَنْشَدَ قَصِيْدَتَهُ الَّتِيْ أَوَّلُهَا:

(١) قال في التَّلخيص ص ١١٦: «أمَّا الظَّاهرُ فهو أنْ يُؤخَذَ المعنى كلُّه، إمّا مع اللَّفظِ كُلِّه، أو بعضِه، أو وحدَه ...».
(٢) ت ٧٣ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ٨٧.
(٣) ت ٦٤ هـ. انظر: الأعلام ٧/ ٢٧٣.
(٤) له في ديوانه ص ٩٣ - ٩٤، والكامل ٢/ ٧٤٩ - ٧٥٠، والوساطة ص ١٩٢ - ١٩٣، والإيضاح ٦/ ١٢٢، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٠، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٤.

1 / 458