423

Durar Faraid

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

Enquêteur

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Liban
Empires & Eras
Ottomans
السَّرِقَاتُ الشِّعْرِيَّةُ: هَذِهِ خَاتِمَةٌ لِلْفَنِّ الثَّالِثِ، وَهِيَ:
أ-السَّرِقَاتُ الشِّعْرِيَّةُ، وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا مِنَ الِاقْتِبَاسِ، وَالتَّضْمِيْنِ، وَالْعَقْدِ، وَالْحَلِّ، وَالتَّلْمِيْحِ.
ب- وَالْقَوْلُ فِي الِابْتِدَاءِ، وَالتَّخَلُّصِ، وَالِانْتِهَاءِ.
قَالَ الْقَزْوِيْنِيُّ (١): «اِتِّفَاقُ الْقَائِلَيْنِ إِنْ كَانَ فِي الْغَرَضِ عَلَى الْعُمُوْمِ - كَالْوَصْفِ بِالشَّجَاعَةِ وَالسَّخَاءِ - فَلَا يُعَدُّ سَرِقَةً؛ لِتَقَرُّرِهِ فِي الْعُقُوْلِ وَالْعَادَاتِ.
وَإِنْ كَانَ فِي وَجْهِ الدَّلَالَةِ - كَالتَّشْبِيْهِ، وَالْمَجَازِ، وَالْكِنَايَةِ، وَكَذِكْرِ هَيْئَاتٍ تَدُلُّ عَلَى الصِّفَةِ؛ لِاخْتِصَاصِهَا بِمَنْ هِيَ لَهُ؛ كَوَصْفِ الْجَوَادِ بِالتَّهَلُّلِ عِنْدَ وُرُوْدِ الْعُفَاةِ (٢)، وَالْبَخِيْلِ بِالْعُبُوْسِ عِنْدَ ذَلِكَ مَعَ سَعَةِ ذَاتِ الْيَدِ - فَإِنِ اشْتَرَكَ النَّاسُ فِي مَعْرِفَتِهِ؛ لِاسْتِقْرَارِهِ فِي الْعُقُوْلِ وَالْعَادَاتِ؛ كَتَشْبِيْهِ الشُّجَاعِ بِالْأَسَدِ، وَالْجَوَادِ بِالْبَحْرِ، فَهُوَ كَالْأَوَّلِ، أَيْ: فالاتِّفاقُ فِي هَذَا النَّوْعِ مِنْ وَجْهِ الدَّلَالَةِ، كَالِاتِّفَاقِ فِي الْغَرَضِ الَعَامِّ؛ فِي أَنَّهُ لَا يُعَدُّ سَرِقَةً وَلَا أَخْذًا.
وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِكِ النَّاسُ فِي مَعْرِفَتِهِ؛ جَازَ أَنْ يُدَّعَى فِيْهِ السَّبْقُ وَالزِّيَادَةُ، وَهُوَ (٣) ضَرْبَانِ:
أ-خَاصِّيٌّ فِي نَفْسِهِ غَرِيْبٌ، لَا يُنَالُ إِلَّا بِفِكْرٍ.
ب- وَالآخَرُ عَامِّيٌّ؛ تُصُرِّفَ فِيْهِ، بِمَا أَخْرَجَهُ مِنَ الِابْتِذَالِ إِلَى الْغَرَابَةِ، كَمَا مَرَّ (٤)» اِنْتَهَى.

(١) انظر: الإيضاح ٦/ ١١٩.
(٢) العُفاة: السَّائلين.
(٣) أي: النَّوع الذي لم يشترك النّاسُ في معرفتِه.
(٤) أي: كما مرّ في باب التّشبيه والاستعارة من تقسيمِهما إلى الغريب الخاصّيّ والمبتذَل العامّيّ. انظر: المطوّل ص ٧٠٩.

1 / 457