760

Les perles uniques des biographies des éminents utiles

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

وجهز إليه فرقة يسيرة خوفا على المسلمين، فوافوه وقد قدم بالعشران والثركمان فكسروه وأخذوا غالب جماعته وجميع ما كان معه ، ثم أخذ يذكر أثه تأدب وأناب ورجع إلى طاعة الشلطان وشرع في الإغراء بنوروز وأله يريد الملك لنفسه ولا يطمع في طاعته، وليس قصذه هو إلا الانتماء إلى الشلطان فقط مع عمل مصالح العباد والبلاد، وترامى على الشلطان يطلب العفو وسأل الوضا عنه. فلم يمش هذا على الشلطان وعلم أثه يريد مخادعته. فقدم عقيب ذلك كتاب قاضي القضاة شمس الدين محمد الإخنائي من صفد يتضمن أنه قدمها في ثالث شوال فارا من أصحاب الأمير شيخ، فأكرمه الأمير شاهين الزرذكاش وأنزله وقص ما جرى له وأغرى الشلطان بالأمير شيخ وذكر أنه خارج من الطاعة، وحث على سرعة المسير إلى الشام. وفي ثامنه سار عسكر من دمشق عليه شاهين الدوادار والأمير سودون بقجه والأمير ألطنبغا القرمشي الحاجب يريدون صفد، فتزلوا سعسع، وقد جمع الأمير شاهين ناتب صفد واستعد. وكان تغري برمش نائب بعلبك من قبل الأمير شيخ قد جمع منها أموالا جزيلة بأنواع الظلم على عادته ثم فر منها إلى صفد ومضى إلى مصر راغبا في الطاعة الشلطانية فنزل عسكر دمشق في ثالث عشره على صفد وقد آتاهم الأمير قرقماس ابن أخي دمرداش مددا ومعه خليل الجشاري وحسن بن قاسم بن متيريك مقدم عرب حارثة، وأبو بكر بن مشاق شيخ جبل نابلس في جموع كثيرة من العشران والثركمان فاقتتلوا نهارهم مع الأمير شاهين، وأصبحوا من الغد في حرب شديدة فخرح شاهين دوادار الأمير شيخ في وجهه ويده وكاد أن يؤخذ لولا أنه فر، وتبعه قرقماس وبقية عسكرهم والجراحات فيهم فاشية فنهب أكثر ما معهم وقتل خلق من الفريقين، فنزل الشيخية قريبا من صفد ومنعوها الميرة وطلبوا من الأمير شيخ نجدة، فبعث إليهم الأمير آق بردي المنقار على مثة وخمسين فارسا وأردفه بيشبك الأيتمشي في طائفة .

وفي خامس عشره قدم الأمير يشبك الموساوى الأفقم نائب غزة

Page 170