Les perles uniques des biographies des éminents utiles
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
المحمدي، فانهزم ومال الناس عليه، وإذا بالأمير سودون بقجة والأمير اينال المنقار وقد قدما على عسكر من عند الأمير شيخ فقاتلا المحمدي قتالا شديدا تقنطر فيه عن فرسه إلى الأرض فأدركه من معه وأركبوه وقد تفرق جمعه، فمر هاربا ولحق بالأمير نوروز وحلف له وللشلطان، وغنم أهل دمشق جميع ما كان معه وأسروا خمسين من أصحابه.
وقدم الأمير شاهين دوادار الأمير شيخ في ليلة الثلاثاء عقيب الوقعة، وجد في استخراج المال فنزل بالناس شدائد من ذلك، ونودي في سادس عشريه بالتأهب للتفر مع الأمير سودون بقجة إلى صفد فإنه استقر في نيابتها من جهة الأمير شيخ، وكان قد وصل الأمير شاهين الزردكاش إلى صفد من قبل الشلطان . وولى الأمير شيخ أيضا نيابة غزة لجانبك دوادار الحمزاوي والرملة لشاهين الحلبي، وكتب إلى الشلطان كتابا يتضمن آله لما شمله عفو السلطان على صرخد امتنع الأمير بكتمر جلق من الحلف والصلح معي، فلما استقل الشلطان بالمسير من صرزخد سار ومعه مستسفرة الأمير سودون الأسندمري إلى عجلون، ثم أعاده منها إلى القاهرة ليعود إليه بما يرسم به الشلطان وأقام في انتظاره، فلما أبطأ عوده توجه إلى محل كفالته بطرابلس، فجمع بكتمر عليه وكبسه على شفحب فكان من أمره ما كان.
ثم توجه إلى غزة وجهز مطالعة بصورة ما اتفق فلم يصل إليه جوابها، وسبب ذلك توشط من قصد إبعاده عن خاطر الشلطان. ثم بلغه بعد ذلك أن الأمير نوروز وصل إلى حماة وامتدت أصحابه إلى حنص وشتوا الغارات على أعمالها وانتهبوا البلاد وأفسدوا فسادا كبيرا، فبادر ليغيث البلاد ويتقذ العباد مما حل بهم، فتحصن منه نوروز بمدينة حماة فنازله وضايقه مدة، إلى أن أتاه الأمير دمزداش بعشكر حلب وطوائف الثركمان والعربان وخرج إليه وقاتله وكسره وقتل منه جماعة، فلما دخل شهر رمضان رفع القتال تعظيما لحرمته ونزل على حنص ليصوم الشهر، فبلغه آن سودون المحمدي كاتب نوروز ووعده أن يأخذ له دمشق فبادر 119
Page 169