Les perles uniques des biographies des éminents utiles
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
•
Empires & Eras
Ottomans
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Les perles uniques des biographies des éminents utiles
Al-Maqrizi (d. 845 / 1441)درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
الوحوش المختلفة الأنواع ما لا يعلمها إلا الله تعالى لكثرتها، فلما انحصرت في الحلقة وذقت الطبول وزعقت البوقات ونقرت الكوسات بحيث امتلأت أقطار الأرض من دويها، دهشت تلك الوحوش لهول ما سمعت وانضم بعضها إلى بعض من كثرة الخوف وشدة الذغر والفزع، فنادى الأطفال من أولاده وأولاد الأمراء أن يرموا تلك الوحوش، فتبادروا لرميها وأتباغهم تتناولها وتيمور ينظرهم ويعجب بهم، وإنما آراد بذلك أن يشجعهم ويمرتهم على سفك الدماء ويجرئهم على الإقدام.
وأخبرني ابن خلدون: أنه جاءه قوم من عسكره وهو معه خارج دمشق، فحالما وقفوا بين يديه أمر بهم، فقتلوا عن آخرهم، وسبب ذلك أنه بعثهم في جماعة لنقب موضع في قلعة دمشق وهو يحاصرها، فسقط علواء النقب عليهم، فهلكوا ونجا منهم هؤلاء وآتوه ليغلموه فقال لهم: ولم لا وقفتم حتى هلكتم أنتم أيضا وقتلهم، ولهذا ومثله كان عشكره لا ينهزم منهم أحد، فإن من انهزم قتله.
وكان يحمل إليه البلخش من معدية ببلخشان والفيرزوج من نيسابور وكازرون وخراسان، والياقوت من الهند، والألماس من السند، واللؤلؤ من هرموز، واليشتم والمسك من الخطا، والذهب والفضة من سائر الأقطار، فحوى من ذلك ما لا يذخل تحت حصر ولا يعلم مقداره الا الله تعالى.
وأنشأ بسمرقند عدة بساتين وقصورا جليلة سمى واحدا: إرم، وآخر: زينة الدنيا، وآخر: جنة الفردوس، وآخر: بشتان الشمال، وآخر: الجنة العليا. وينى في كل قضر من هذه القصور موضعا صور فيه هيثة مجالسه وأشكال صورته تارة ضاحكة وأخرى عابسة، وهيئة محاضراته ومجالس صحبته مع الملوك والأمراء والسادات والعلماء ومثول الملوك بين يديه ووفودها من الآفاق إليه، وحلق مصائده ووقائعه في الهند والدشت والعجم وسائر البلاد وهيئة انتصاره وكيف انهزم أعداؤه،
Page 555
Entrez un numéro de page entre 1 - 2 141