43

وألحظ أحوال الزمان بمقلة

بها الصدق صدق والكذاب كذاب

بمن يثق الإنسان فيما ينوبه

ومن أين للحر الكريم صحاب ؟

وقد صار هذا الناس إلا أقلهم

ذئابا على أجسادهن ثياب

تغابيت عن قومي فظنوا غباوة

بمفرق أغبانا حصى وتراب

ولو عرفوني حق معرفتي بهم ،

إذا علموا أني شهدت وغابوا

وما كل فعال يجازى بفعله ،

ولا كل قوال لدي يجاب

ورب كلام مر فوق مسامعي ~

إلى الله أشكو أننا بمنازل

تحكم في آسادهن كلاب

تمر الليالي ليس للنفع موضع

لدي ، ولا للمعتفين جناب

ولا شد لي سرج على ظهر سابح ،

ولا ضربت لي بالعراء قباب

Page 43