فقلت : ما هذا الصياح والقلق ؟
أكل هذا فرح بذا الطلق ؟
فقال : إن الكلب يشوي البازا
قد حرز الكلب ، فجز ، وجازا
فلم يزل يزعق : يا مولائي !
وهو كمثل النار في الحلفاء
طارت ، فأرسلت فكانت سلوى
حلت بها قبل العلو البلوى
فما رفعت الباز حتى طارا
آخر عودا يحسن الفرارا
أسود ، صياح ، كريم ، كرز ،
مطرز ، مكحل ، ملزز
عليه ألوان من الثياب
من حلل الديباج والعنابي
فلم يزل يعلو وبازي يسفل
يحرز فضل السبق ليس يغفل
يرقبه من تحته بعينه ،
وإنما يرقبه لحينه
حتى إذا قارب ، فيما يحسب ،
معقله ؛ والموت منه أقرب
Page 399