هل أنت ، يا رفقة العشاق ، مخبرتي
عن الخليط الذي زمت أباعره ؟
وهل رأيت ، أمام الحي ، جارية
كالجؤذر الفرد ، تقفوه جآذره ؟
وأنت ، يا راكبا ، يزجي مطيته
يستطرق الحي ليلا ، أو يباكره
إذا وصلت فعرض بي وقل لهم :
هل واعد الوعد يوم البين ذاكره ؟
ما أعجب الحب يمسي طوع جارية
في الحي من عجزت عنه مساعره
ويتقي الحي من جاء وغادية
كيف الوصول إذا ما نام سامره ؟
يا أيها العاذل الراجي إنابته ،
والحب قد نشبت فيه أظافره ،
لا تشغلن ؛ فما تدري بحرقته ،
أأنت عاذله ؟ أم أنت عاذره ؟
وراحل أوحش الدنيا برحلته ،
وإن غدا معه قلبي يسايره
هل أنت مبلغه عني بأن له
ودا ، تمكن في قلبي يجاوره ؟
Page 170