170

هل أنت ، يا رفقة العشاق ، مخبرتي

عن الخليط الذي زمت أباعره ؟

وهل رأيت ، أمام الحي ، جارية

كالجؤذر الفرد ، تقفوه جآذره ؟

وأنت ، يا راكبا ، يزجي مطيته

يستطرق الحي ليلا ، أو يباكره

إذا وصلت فعرض بي وقل لهم :

هل واعد الوعد يوم البين ذاكره ؟

ما أعجب الحب يمسي طوع جارية

في الحي من عجزت عنه مساعره

ويتقي الحي من جاء وغادية

كيف الوصول إذا ما نام سامره ؟

يا أيها العاذل الراجي إنابته ،

والحب قد نشبت فيه أظافره ،

لا تشغلن ؛ فما تدري بحرقته ،

أأنت عاذله ؟ أم أنت عاذره ؟

وراحل أوحش الدنيا برحلته ،

وإن غدا معه قلبي يسايره

هل أنت مبلغه عني بأن له

ودا ، تمكن في قلبي يجاوره ؟

Page 170