153

' فوالله ما ادري أتعجيل حاجة ،

سرت بك ، أم قد نام من كنت تحذر ؟ )

فقلت لها : ' بل قادني الشوق والهوى

إليك ، وما عين من الناس تنظر )

فقالت وقد لانت وأفرخ روعها :

' كلاك بحفظ ربك المتكبر ! '

( فأنت ، أبا الخطاب ، غير مدافع ،

علي أمير ، ما مكثت ، مؤمر )5

فبت قرير العين ، أعطيت حاجتي ،

أقبل فاها ، في الخلاء ، فأكثر

فيا لك من ليل تقاصر طوله ،

وما كان ليلي قبل ذلك يقصر

ويا لك من ملهى هناك ومجلس

لنا ، لم يكدره علينا مكدر

يمج ذكي المسك منها مفلج ،

رقيق الحواشي ذو غروب مؤشر

تراه ، إذا تفتر عنه ، كأنه

حصى برد ، أو أقحوان منور

وترنو بعينيها إلي ، كما رنا ،

إلى ربرب وسط الخميلة ، جؤذر

Page 153