152

إليهم متى يستمكن النوم منهم

ولي مجلس لولا اللبانة أوعر

وباتت قلوصي بالعراء ورحلها ،

لطارق ليل أو لمن جاء معور

وبت أناجي النفس : ( أين خباؤها ؟

وكيف لما آتي من الأمر مصدر ؟ )4

فدل عليها القلب ريا عرفتها

لها وهوى النفس الذي كاد يظهر

فلما فقدت الصوت منهم وأطفئت

مصابيح شبت ب لعشاء وأنؤر

وغاب قمير كنت أرجو غيوبه ،

وروح رعيان ، ونوم سمر

ونفضت عني النوم ، أقبلت مشية ال

حباب ، وركني ، خشية القوم ، أزور

فحييت إذ فاجأتها ، فتولهت ،

وكادت بمخفوض التحية تجهر

وقالت وعضت ب لبنان : ( فضحتني

وأنت امرؤ ، ميسور أمرك أعسر ! '

' أريتك ، إذ هنا عليك ، ألم تخف ،

وقيت ، وحولي من عدوك حضر ؟ '

Page 152