232

وحلة من طيب خير الورى

في الجيب والأعطاف منها نضوح

ومعلم للدين شيدته

فهذه الأعلام منه تلوح

فقل لهامان كذا أو فلا

يا من أضل الرشد تبنى الصروح

في أحسن التقوم أنشأته

خلقا جديدا بين جسم وروح

فعمره المكتوب لا ينقضي

وإن تقضى عمر سام ونوح

كأنه في الحفل ريح الصبا

وكل عطف فهو غصن مروح

ما عذر مشغوف بخير الورى

إن هاج منه الذكر أن لا يبوح

عجبت من أكباد أهل الهوى

وقد سطا البعد وطال النزوح

إن ذكر المحبوب سالت دما

ما هن أكباد ولكن جروح

يا سيد الأوضاع يا من له

بسيد الأرسال فضل الرجوح

Page 232