لما أتوه بعصبة سرقوا له
إبلا من الصدقات ، وهو مصمم
لم يعف بل قطع الأكف وأرجلا
من بعد ما سمل النواظر منهم
ورماهم من بعد ذاك بحرة ،
نار الهواجر فوقها تتضرم
ورجا أناس أن يرق عليهم ،
فأبى ، وقال : كذا يجازي المجرم
وكذا فتى الخطاب قاد بلطمة
ملكا لغسان ، أبوه الأيهم
فشكا ، وقال له : أتلطم سوقة
ملكا ؟ فقال : أجل وأنفك مرغم
هذي حدود الله من يخلل بها ،
فجزاؤه ، يوم المعاد ، جهنم
وانظر لقول ابن الحسين وقد رأى
حالا يشق على الأبي ويعظم
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى ،
حتى يراق على جوانبه الدم
هذا فعال الله ، ثم نبيه ،
والصحب والشعراء ، فيما نظموا
Page 87