فالحلم في بعض المواطن ذلة ،
والبغي جرح ، والسياسة مرهم
بالبطش تم الملك لابن مراجل ،
وتأخر ابن زبيدة المتقدم
وعنت لمعتصم الرقاب ببأسه ،
ودهى العباد بلينه المستعصم
ما رتب الله الحدود ، وقصده ،
في الناس ، أن يرعى المسيء ويرحم
لو شاء قال : دعوا القصاص ، ولم يقل
بل في القصاص لكم حياة تنعم
إن كان تعطيل الحدود لرحمة ،
فالله أرأف بالعباد وأرحم
فاجز المسيء ، كما جزاه بفعله ،
واحكم بما قد كان ربك يحكم
عقرت ثمود له قديما ناقة ،
وهو الغني ، عن الورى ، والمنعم
فأذاقهم سوط العذاب ، وإنهم
بالرجز يخسف أرضهم ويدمدم
وكذاك خير المرسلين محمد ،
وهو الذي في حكمه لا يظلم
Page 86