669

Darj Durar en français

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Enquêteur

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Maison d'édition

مجلة الحكمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

بريطانيا

يصلب حيًا ثم يطعن في نحوه، وإن أخذوا مالًا ولم يخص كل واحد عشرة دراهم لم يقطعوا وضمنوا المال، ومن يغلب في الأمصار فقتل ونهب لم يكن حكمه حكم قطاع الطريق، قوله ﴿وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ يدل على أن عقوبتهم [من غير توبة لم تقع طهرة له ولذلك لا يصلى عليهم.
﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ الاستثناء رفع حكم قطاع الطريق دون غيره] (١) من الضمان والقصاص والأرش، وقيل: على توبة الحارث بن زيد، وقال أبو موسى الأشعري وأبو هريرة: توبة فلان الأسدي.
﴿إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ القربة.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مبتدأ وخبره جملة من شرط وجواب، فالشرط لواو الجواب واو اللام مقدرة.
وروي عن أبي حنيفة عن يزيد بن صهيب عن جابر بن عبد الله قال: سألته عن الشفاعة قال: يعذب الله أقوامًا من أهل الإيمان ثم يخرجهم بشفاعة محمد ﵇، قلت: فأين قوله ﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾؟ قال: هي (٢) في الذين كفروا وقرأ ما قبلها (٣) ﴿يُرِيدُونَ﴾ يتمنون ﴿أَنْ يَخْرُجُوا﴾، ﴿عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ دائم مستمر.
﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن

= قطع اليد والرجل من خلاف إن ظُهِرَ عليه قبل توبته، وإذا حارب وأخاف السبيل فإنما عليه النفي.
(١) ما بين أ، من "ب" "ي".
(٢) (هي) ليست في "ب".
(٣) أصل هذا الأثر في مسلم (١٩١) عن يزيد الفقير عن جابر، ويزيد الفقير هو يزيد بن صهيب، لكن الآية المستشهد بها تختلف عن هذه فقد ذكر فيِ رواية أخرى كذلك مسلم وغيره أنه استشهد بقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ [آل عِمرَان: ١٩٢] وقوله: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ [السجدة: ٢٠]. واستدلال المؤلف برواية أبي حنيفة دليل آخر على حنفيته، وأنه ليس بالجرجاني.

2 / 669