668

Darj Durar en français

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Enquêteur

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Maison d'édition

مجلة الحكمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

بريطانيا

كالذين اتخذوا العجل من بني إسرائيل، وقيل: ندم عند معاينة البأس وحلول العذاب.
﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ﴾ من جراه وجرايته وجريرته وخيانته ﴿ذَلِكَ﴾ إشارة إلى القتل ﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ أي: بغير قصاص عن نفس ﴿أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ﴾ يبيح الدم كزنا المحصن والارتداد ومحاربة الله ورسوله في التلصص أو الكفر ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ لأنه قد سبب قتلهم وسن بسنة القتل وقتل جميع المقتولين دون غيرهم ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ سبب حياتها بفداء ودواء أو نصرة أو عفو، وإنما قال أحيا الناس لئلا يكون الثواب أقل من العقاب ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾ يعني بني إسرائيل.
﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ﴾ اتصالها بما قبلها من حيث القتل. قال ابن عباس: نزلت في شأن المشركين وحكمها بتناول المسلمين إلا في خصلة واحدة (١)، وهي التوبة قبل القدرة فإنها مختصة بالكفار، عن ابن عباس: ﴿الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ﴾ تعني يحاربون أولياء الله، والعقوبات مرتب على الجزاء، ثم إن أخافوا (٢) الطريق نفوا من الأرض، وإن أخذوا المال (٣) ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإن قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا، وإن أخذوا المال (٤) وقتلوا قتلهم الإمام وصلبهم وله أن يقطعهم ثم يقتلهم ثم يصلبهم ليكون القطع ثأر الأخذ والقتل ثأر القتل والصلب للجمع بين المحظورين، والنفي عندنا بالحبس حيث (٥) يستصوبه الإمام، والصلب بعد (٦) القتل. وروى الحسن بن زياد وعن أبي حنيفة أنه

(١) أبو داود (٤٣٧٢)، والنسائي (٤٠٥٧).
(٢) في "ب": (خافوا).
(٣) في "أ": (المال لا يوجد السفر كله ولم).
(٤) (المال قتلوا وإن أخذوا المال) ليست في "أ".
(٥) (حيث) ليست في "أ".
(٦) ورد عن ابن عباس ﵄ فيما أخرجه عنه الطبري في تفسيره (٨/ ٣٧٣)، والبيهقي (٨/ ٢٨٣) قال: إذا حارب فقتل فعليه القتل إذا ظُهِرَ عليه قبل توبته، وإذا حارب وأخذ المال وقتل فعليه الصَّلْبُ إن ظُهِرَ عليه قبل توبته، وإذا حارب وأخذ ولم يقتل فعليه =

2 / 668