564

Les Preuves de l'Éloquence

دلائل الإعجاز

Enquêteur

محمود محمد شاكر أبو فهر

Maison d'édition

مطبعة المدني بالقاهرة

Édition

الثالثة ١٤١٣هـ

Année de publication

١٩٩٢م

Lieu d'édition

دار المدني بجدة

فقلتُ: لمَ ترَكَ الأستاذُ هذا البيتَ؟ فقال: لعلَّ القلمَ تجاوَزَهُ؟ قال: "ثم رآني من بَعْدُ فاعتذرَ بعُذرٍ كان شَرًّا مِنْ تَرْكه. قال: إنما تركْتُه لأنه أعادَ السيفَ أربعَ مرّاتٍ. قال الصاحِبُ: لَوْ لم يُعِدْه أربعَ مراتٍ فقال:"بجهلٍ كجهلِ السيف وهو مُنْتَضى، حلم كحِلم السيفِ وهو مغمدُ"، لفسَدَ البيْتُ".
والأمرُ كما قال الصاحبُ، والسببُ في ذلك أنك إذا حدَّثْتَ عن اسمٍ مُضافٍ، ثم أردْتَ أن تَذْكُر المضافَ إليهِ، فإِن البلاغَة تقتضي أن تذكره باسمه الظاهر ولا تضمره.
٦٤٩ - تفسير هذا أنَّ الذي هوَ الحسَنُ الجميلُ أن تقولَ: "جاءني غلامُ زيدٍ وزيدٌ"، ويقبُحُ أن تقول: "جاءني غلامُ زيدٍ وهُو"، ومن الشاهِد في ذلك قول دعيل:
أضيافُ عِمران في خِصْبٍ وفي سَعةٍ ... وفي حِبَاءِ وخَيرٍ غيرِ ممنوعِ
وضيفُ عمرٍو وعمرٌو يَسْهرانِ معًا ... عمرو لبِطْنَتِه والضيفُ للجُوعِ١
وقولُ لآخر:
وإنْ طُرَّةٌ راقَتْكَ فانْظُرْ فرُبَّما ... أَمَرَّ مذاقُ العود والعود أخضر٢

١ هو في مجموع ديوانه، وفي الكامل للبمرد ٢: ١٠٤، وروايته:
أضياف سالم في خفض وفي دعة ... وفي شراب ولحم غير ممنوع
٢ هو في أسرار البلاغة: ١٠٤، و"الطرة" في الأصل حاشية الثوب، وموع هدبه. و"طرة الجارية"، أن يقطع لها في مقدم ناصيتها كالعلم أو كالطرة تحت التاج، تتجمل بذلك.

1 / 555