177

Les Preuves de l'Éloquence

دلائل الإعجاز

Enquêteur

محمود محمد شاكر أبو فهر

Maison d'édition

مطبعة المدني بالقاهرة

Édition

الثالثة ١٤١٣هـ

Année de publication

١٩٩٢م

Lieu d'édition

دار المدني بجدة

Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides
قلت" و"إن أَردتُ دفعتُ"، قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ [الشورى: ٢٤]، وقال عزَّ اسْمُه ﴿مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأنعام: ٣٩]، ونظاهر ذلك من الآي، ترَى الحذْفَ فيها المستمرَّ.
أمثلة ما يعلم أنه ليس فيه لغير الحذف وجه:
١٧٠ - وممَّا يُعْلَمُ أَنْ ليس فيه لغيرِ الحذْفِ وجه قول طرفة:
وإنْ شئتُ لم تُرْقِلْ، وإنْ شئتُ أرْقَلَتْ ... مخافَةَ مَلْوِيٍّ مِنْ القِدِّ مُحْصَدِ١
وقولُ حميد:
إن شئتُ غنَتْني بأجزاعِ بِيشَةٍ ... أو الزُّرْقِ من تَثليثَ أَوْ بيَلَمْلما
مُطَوَّقةٌ ورقاءُ تَسْجَعُ كَلَّما ... دَنا الصيفُ وانجابَ الربيعُ فأَنجَما٢
وقولُ البحتري:
إذا شاءَ غادى صِرمةً أو غدا على ... عقائل سرب أو تقنص ربربا٣
وقوله:
لو شئتَ عُدْتَ بلادَ نَجْدٍ عَوْدةً ... فحَللْتَ بين عقيقهِ وزَرْودِهِ٤
معلوم أنكَ لو قلْتَ: "وإن شئتَ أنْ لا تُرْقِلَ لم تُرْقل"، أو قلتَ: "إذا شئتُ أن تُغنِّيني بأجزاعِ بيشةَ غَنَّتْني"، "إذا شاء أن يغادي صرمة غادي"،

١ في ديوانه، من معلقته. و"الإرقال" ضرب السير السريع، و"القد"، الجلد، ويعني السوط. و"المحصد"، المحكم القتل.
٢ في يدوانه. و"بيشة" و"الزرق" و"تثليث" و"يلملم" مواضع. و"إنجاب"، ذهب وانكشف. و"أنجم، أقلع.
٣ "الصرمة"، قطعة من الإبل. و"عقائل السرب" كرائمة، و"السرب"، من الظباء قطيعه. و"الربرب" قطيع يقر الوحش.
٤ في ديوانه. "و"العقيق"، و"زرود"، موضعان بنجد.

1 / 166