464

Les Yeux du Patrimoine sur les Arts des Campagnes Militaires, les Traits Physiques et les Biographies

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤/١٩٩٣.

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
سيء البصر، فوقع من الدرجة فوثئت يده وثأ شَدِيدًا- وَيُقَالُ: رِجْلُهُ، فِيمَا قَالَ ابْن هِشَامٍ وَغَيْرُهُ- قَالَ: وَحَمَلْنَاهُ حَتَّى نَأْتِيَ مَنْهَرًا مِنْ عُيُونِهِمْ فَنَدْخُلُ فِيهِ، قَالَ: فَأَوْقَدُوا النِّيرَانَ، وَاشْتَدُّوا فِي كُلِّ وَجْهٍ يَطْلُبُونَ [١]، حَتَّى إِذَا يَئِسُوا رَجَعُوا إِلَى صَاحِبِهِمْ، فَاكْتَنَفُوهُ يَقْضِي بَيْنَهُمْ. قَالَ: فَقُلْنَا: كَيْفَ لَنَا بِأَنْ نَعْلَمَ بِأَنَّ عَدُوَّ اللَّهِ قَدْ مَاتَ؟ قَالَ:
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّا: أَنَا أَذْهَبُ فَأَنْظُرُ لَكُمْ، فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ فِي النَّاسِ، قَالَ: فَوَجَدْتُهَا [٢] وَرِجَالُ يَهُودَ حَوْلَهَا، وَفِي يَدِهَا الْمِصْبَاحُ تَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ وَتُحَدِّثُهُمْ وَتَقُولُ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ ابْن عَتِيكٍ ثُمَّ أكذبَتْ قُلْتُ: أَنَّى ابْنُ عَتِيكٍ بِهَذِهِ الْبِلادِ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ تَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ [٣] [ثم قالت: غاظ وإله يَهُودُ] [٤]، فَمَا سَمِعْتُ كَلِمَةً أَلَذَّ إِلَى نَفْسِي مِنْهَا [٥]، قَالَ: ثُمَّ جَاءَنَا فَأَخْبَرَنَا الْخَبَرَ، فَاحْتَمَلْنَا صَاحِبَنَا،
فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ، فأَخْبَرَنَاه بِقَتْلِ عَدُوِّ اللَّه، وَاخْتَلَفْنَا عنده في قتله، كلنا يدعيه، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَاتُوا أَسْيَافَكُمْ» فَجِئْنَاهُ بِهَا، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ لَسَيْفُ عَبْد اللَّهِ بْن أُنَيْسٍ: «هَذَا قَتَلَهُ، أَرَى فِيهِ أَثَرَ الطَّعَامِ» .
قَالَ ابْن سَعْدٍ: هِيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ، قَالَ: وَقَالُوا: كَانَ أَبُو رَافِعٍ قَدْ أُجْلِبَ فِي غَطَفَان وَمَنْ حَوْلَهُ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ، وَجُعِلَ لَهُمُ الْجعْلُ الْعَظِيمُ لِحَرْبِ رَسُول اللَّهِ ﷺ.
وَذَكَرَ ابْن عُقْبَةَ فِيمَنْ قُتِلَ أَبَا رَافِعِ: أسَعْد بْن حَرَامٍ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرَهُ.
وَالْعجلةُ: دَرَجَةٌ مِنْ نَخْلٍ، قاله القتبي.

[(١)] وعند ابن هشام: يطلبوننا.
[(٢)] وعند ابن هشام: فوجدت امرأته.
[(٣)] وعند ابن هشام: ثم أقبلت عليه تنظر في وجهه.
[(٤)] وردت في الأصل: ثم قال: قاض والله يهود، وما أثبتناه من سيرة ابن هشام.
[(٥)] وعند ابن هشام: فما سمعت من كلمة كانت ألذ إلى نفس فيها.

2 / 115