Les Yeux du Patrimoine sur les Arts des Campagnes Militaires, les Traits Physiques et les Biographies
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
Maison d'édition
دار القلم
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٤/١٩٩٣.
Lieu d'édition
بيروت
سَرِيَّةُ عَبْد اللَّهِ بْن عَتِيكٍ لِقَتْلِ أَبِي رَافِعٍ سَلامِ بْنِ أَبِي الْحَقِيقِ
وَاسْتَأْذَنَ نَفَرٌ مِنَ الْخَزْرَجِ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي قَتْلِهِ، ذَبًّا عَنِ اللَّه وَعَنْ رَسُولِهِ ﷺ، وَتَشَبُّهًا بِالأَوْسِ فِيمَا فَعَلُوهُ مِنْ قَتْلِ ابْن الأَشْرَفِ، فَأَذِنَ لَهُمْ، وَكَذَلِكَ كَانُوا ﵃ يَتَنَافَسُونَ فِيمَا يُزَلِّفُ إِلَى اللَّه وَإِلَى رَسُولِهِ، وَكَانَ ابْن أَبِي الْحَقِيقِ بِخَيْبَرَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ مِنَ الْخَزْرَجِ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ خَمْسَة نَفَرٍ: عَبْد اللَّهِ بْن عَتِيكٍ، وَمَسْعُودُ بْنُ سِنَانٍ، وَعَبْد اللَّهِ بْن أُنَيْسٍ، وَأَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ، وَخُزَاعِيُّ بْنُ أَسْوَدَ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ أَسْلَمَ، وأمر رسول الله ﷺ عَلَيْهِمُ ابْنَ عَتِيكٍ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَقْتُلُوا وَلِيدًا أَوِ امْرَأَةً، فَخَرَجُوا حَتَّى إِذَا قَدِمُوا خَيْبَرَ، أَتَوْا دَارَ ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ لَيْلا، فَلَمْ يَدْخُلُوا بَيْتًا فِي الدَّارِ إِلَّا أَغْلَقُوهُ عَلَى أهله [١] قال: وكان في علية لها إِلَيْهَا عَجَلَة، قَالَ: فَأَسْنَدُوا فِيهَا، حَتَّى قَامُوا على بابه، فاستأذنوا [عليه] [٢]، فخرجت إليهم امرأة فَقَالَتْ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ نلتمس الميرة، قَالَتْ: ذَاكُمْ صَاحِبُكُمْ فَادْخُلُوا عَلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلْنَا أَغْلَقْنَا عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ الْحُجْرَةَ تَخَوُّفًا أَنْ يَكُونَ دُونَهُ مُحَوَّلَة تَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ [٣] قَالَ: وَصَاحَتِ الْمَرْأَةُ فَنَوَّهَتْ بِنَا، قَالَ: وَابْتَدَرْنَاهُ وَهُوَ عَلَى فِرَاشِهِ بِأَسْيَافِنَا، وَاللَّهِ مَا يَدُلُّنَا عَلَيْهِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ إِلَّا بَيَاضُهُ، كَأَنَّهُ قُبْطِيَّةٌ مُلْقَاةٌ، قَالَ: وَلَمَّا صَاحَتْ بِنَا امْرَأَتُهُ، جَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا يَرْفَعُ عَلَيْهَا سَيْفَهُ، ثُمَّ يَذْكُرُ نَهْيَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَيَكُفُّ يَدَهُ، وَلَوْلا ذَلِكَ لَفَرَغْنَا مِنْهَا بِلَيْلٍ، قَالَ:
فَلَمَّا ضَرَبْنَاهُ بِأَسْيَافِنَا، تَحَامَلَ عَلَيْهِ عَبْد اللَّهِ بْن أُنَيْسٍ بِسَيْفِهِ فِي بَطْنِهِ حَتَّى أَنْفَذَهُ، وهو يقول: قطني قَطْنِي، أَيْ: حَسْبِي حَسْبِي، قَالَ: وَخَرَجْنَا، وَكَانَ عبد الله بن عتيك رجلا
[(١)] وعند ابن هشام: فلم يدعو بيتا في الدار إلا أعلقوه على أهله.
[(٢)] زيت على الأصل من سيرة ابن هشام.
[(٣)] وعند ابن هشام: أن تكون دونه محاولة تحول بيننا وبينه.
2 / 114