401

Les Yeux des Preuves sur les Questions de Divergence entre les Juristes des Villes

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

Enquêteur

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

Maison d'édition

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Lieu d'édition

الرياض

وأما القياس الذي ذكروه فعنه جوابان:
أحدهما: أنه لم يجب الوضوء في الأصل لعدم الشهوة.
والثاني: أن بإزائه قياسًا هو أولى منه، فنقول: إن مس الذكر سبب يفضي إلى نقض الطهر بمسه، أصله التقاء الختانين، لأنه إذا مس ذكره لشهوة أمذى، وإذا أولجه على هذا الوجه أمذى وأمنى.
وأيضًا فإنه مسلك للمني فجاز أن يتعلق بعض الطهر به كالنوم، لأن بمسه قد يخرج منه ما ينقض الطهر، وبالنوم يوجد ما ينقض الطهر.
ونرجح قياسنا بأنه يؤدي إلى استعمال الأخبار كلها، ويستمر فيها على عمومها، فيكون الخبر الذي فيه الوضوء في كل موضع إذا كان لشهوة، وإذ لقي الفرج على كل حال، وفي استعمالنا هذا نقل من براءة الذمة إلى وجوب الوضوء، وفيه احتياط للصلاة، وإسقاط حكمها بيقين.
فإن قيل: لو كان خبركم ثابتًا لم يجز أن يذهب على عمر

1 / 479