400

Les Yeux des Preuves sur les Questions de Divergence entre les Juristes des Villes

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

Enquêteur

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

Maison d'édition

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Lieu d'édition

الرياض

فإن قالوا: نحن أيضًا نستعمل فنقول: قول ﵇: «فليتوضأ»، استحباب.
قيل: أنتم لا تستحبونه.
على أنا نحن نرجح فنقول: خبرنا يثبت الإيجاب، وخبركم ينفيه، والمثبت أولى من النافي، وعند أبي حنيفة أن النافي يسقط من المثبت.
وأيضًا فإنه ناقل عن العادة؛ لأنهم ما كانوا في الأصل يتوضؤون منه، ولأنه يحتاط، ولأن رواته أكثر.
ويشهد أيضًا لاستعمالنا: ما رواه قيس بن طلق عن أبيه عن النبي ﵇ أنه توضأ وقال: «مسست ذكري».
وما ذكروه من أنه ﵇ قال: «من توضأ ومس ذكره وأنثيه توضأ». فإننا نقول: لولا قيام الدليل في الأنثيين لأوجبنا في مسهما الوضوء، وليس إذا خص بعض الخبر بدليل يجب أن يخص باقيه بغير دليل.

1 / 478