46

Les Colliers de Perles de Verre sur le Musnad de l'Imam Ahmad dans l'Interprétation du Hadith

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث

Enquêteur

حسن موسى الشاعر

Maison d'édition

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

قلت: أَلاّ بفتح الهمزة والتشديد حرف للتحضيض مثل هلاّ. وذكر المالقي١ في رصف المباني٢: "أنها الأصل، وهلاّ مبدلة منها، أبدلت الهاء من الهمزة. قال: ولا تنعكس القضية لأن إبدال الهمزة هاء أكثر من إبدال الهاء همزة، والحمل على الأكثر أولى".
٣٠- حديث "إن رَجُلًا قال: يا رسول الله، إني أَعْزِلُ عَن امرأتي. قال: ولمَ؟ قال: شَفَقًا على وَلَدِها. فقال: إنْ كان ذلك فَلا، ما ضارَ ذلك فارسَ والرُّوم".
قال أبو البقاء٣: "التقدير: فلا تعزل لأجل هذا الغرض، [فإن فارس والروم يَطؤون نساءهم وهُنَّ يُرْضِعْنَ فما يضرّهم [٤. فلا هي تمام الجواب، ثم قال: ما ضارَ ذلك فارس".
٣١- حديث "لَمْ يَأتِني جبريلُ منذُ ثلاث".
قال أبو البقاء٥: "هو بضم الذال، و(ثلاثٌ) بالرفع لا غير، لأنه ذكر ذلك لقدر مدّة الإنقطاع، أي أمدُ ذلك ثلاثُ ليال٦. ومنذُ لها موضعان:
أحدهما: أن تكون للحاضر بمعنى (في)، فتكون حرف جر تجرّ ما بعدها، كقولك: أنت عندنا منذُ اليوم أي في اليوم. والثاني: أن تذكر لبيان المدّة، [ثمّ ينظر فيه، فإن ذكر بعدها المدة من أولها إلى آخرها رفعت المدّة] ٧ لا غير، كقولك: ما رأيته منذُ يومان، وإنْ ذكرتها لابْتداء مدة الإنقطاع كقولك: ما رأيته منذُ يومُ الجمعة، رفعت أيضًا، على تقدير أولُ ذلك يومُ الجمعة. ويجوز الجرّ على ضعف بمعنى (مِنْ) ". انتهى.
٣٢- حديث "قُمتُ على باب الجَنَّةِ فإذا عامَّةُ مَنْ دخَلَها المساكينُ وإذا أَصْحابُ الجدُ محبوسون".

١ هو أبو جعفر أحمد بن عبد النور المالقى، كان عالمًا بالنحو. شرح الجزولية. وله رصف المباني في حروف المعاني. مات سنة ٧٠٢ هـ. بغية الوعاة ١/٣٣١-٣٣٢.
٢ رصف المباني ص ٨٤ الطبعة الأولى.
٣٠- مسلم: باب حكم العزل ١٠/١٨. مسند أحمد ٥/٢٠٣.
٣ إعراب الحديث رقم ١٨.
٤ ما بين المعقوفتين من إعراب الحديث للعكبرى.
٣١- عن أسامة بن زيد قال:" دخلت على رسول الله ﷺ وعليه الكآبة، فسألته ما له، فقال: لم يأتني جبريل منذ ثلاث.." مسند أحمد ٥/٢٠٣.
٥ إعراب الحديث رقم ١٩.
٦ انظر الخلاف في منذ: الإنصاف مسألة ٥٦. مغني اللبيب ٣٧٢.
٧ ما بين المعقوفتين من إعراب الحديث للعكبرى.
٣٢- الحديث عن أسامة، وتكملته ".. إلا أصحاب النار فقد أمر بهم إلى النار، وقمت على باب النار فإذا عامة من يدخلها النساء ". انظر: مسند أحمد ٥/٢٠٥. البخاري: كتاب النكاح ٩/٢٩٨- مسلم بشرح النووي ١٧/٥٣.

العدد 67 - 68 / 105