85

Les colliers précieux

العقود الدرية

Chercheur

محمد حامد الفقي

Maison d'édition

دار الكاتب العربي

Numéro d'édition

الأولى

Lieu d'édition

بيروت

يَا سُبْحَانَ الله كَيفَ لم يقل الرَّسُول يَوْمًا من الدَّهْر وَلَا أحد من سلف الْأمة هَذِه الْآيَات وَالْأَحَادِيث لَا تعتقدوا مَا دلّت عَلَيْهِ لَكِن اعتقدوا الَّذِي تَقْتَضِيه مقاييسكم واعتقدوا كَذَا وَكَذَا فَإِنَّهُ الْحق وَمَا خَالفه ظَاهره فَلَا تعتقدوا ظَاهره وانظروا فِيهَا فَمَا وَافق قِيَاس عقولكم فاعتقدوه وَمَا لَا فتوقفوا فِيهِ وانفوه ثمَّ الرَّسُول ﷺ قد أخبر بِأَن أمته سَتَفْتَرِقُ ثَلَاثًا وَسبعين فرقة فقد علم مَا سَيكون ثمَّ قَالَ إِنِّي تَارِك فِيكُم مَا إِن تمسكتم بِهِ لن تضلوا كتاب الله وروى عَنهُ أَنه قَالَ فِي صفة الْفرْقَة النَّاجِية هِيَ من كَانَ على مثل مَا أَنا عَلَيْهِ الْيَوْم وأصحابي فَهَلا قَالَ من تمسك بِالْقُرْآنِ أَو بِدلَالَة الْقُرْآن أَو بِمَفْهُوم الْقُرْآن أَو بِظَاهِر الْقُرْآن فِي بَاب الِاعْتِقَاد فَهُوَ ضال وَإِنَّمَا الْهدى فِي رجوعكم إِلَى مقاييس عقولكم وَمَا يحدثه المتكلمون مِنْكُم بعد الْقُرُون الثَّلَاثَة وَإِن كَانَ نبغ أصل هَذِه الْمقَالة فِي أَوَاخِر عصر التَّابِعين ثمَّ أصل هَذِه الْمقَالة مقَالَة التعطيل للصفات إِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذ عَن تلامذة الْيَهُود وَالْمُشْرِكين وضلال الصابئين فَأول من حفظ عَنهُ أَنه قَالَ هَذِه الْمقَالة فِي الْإِسْلَام هُوَ الْجَعْد

1 / 101