288

Les colliers précieux

العقود الدرية

Enquêteur

محمد حامد الفقي

Maison d'édition

دار الكاتب العربي

Édition

الأولى

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
فَقَالَ لَهُ من كَانَ قَرِيبا مِنْهُ ادخل إِلَى هَذَا الْمَسْجِد مَسْجِد فِي الطَّرِيق واقعد فِيهِ حَتَّى يخف النَّاس لِئَلَّا يَمُوت أحد من الزحام
فَدخل وَلم يجلس فِيهِ ووقف وَأَنا مَعَه فَلَمَّا خف النَّاس خرج يطْلب الْجَامِع الْعَتِيق فَمر فِي طَرِيقه على قوم يَلْعَبُونَ بالشطرنج على مسطبة بعض حوانيت الحدادين فنفض الرقعة وقلبها فبهت الَّذِي يلْعَب بهَا وَالنَّاس من فعله ذَلِك
ثمَّ مَشى قَاصِدا للجامع وَالنَّاس يَقُولُونَ هُنَا يقتلونه السَّاعَة يقتلونه
فَلَمَّا وصل إِلَى الْجَامِع قيل السَّاعَة يغلق الْجَامِع عَلَيْهِ وعَلى أَصْحَابه وَيقْتلُونَ
فَدخل الْجَامِع ودخلنا مَعَه فصلى رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا سلم مِنْهَا أذن الْمُؤَذّن بالعصر فصلى الْعَصْر ثمَّ افْتتح بِقِرَاءَة ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ ثمَّ تكلم فِي الْمَسْأَلَة الَّتِي كَانَت الْفِتْنَة بِسَبَبِهَا إِلَى أَذَان الْمغرب
فَخرج أَتبَاع خصومه وهم يَقُولُونَ وَالله لقد كُنَّا غالطين فِي هَذَا الرجل لقيامنا عَلَيْهِ وَالله إِن الَّذِي يَقُوله هَذَا هُوَ الْحق وَلَو تكلم هَذَا بِغَيْر الْحق لم نمهله إِلَى أَن يسكت بل كُنَّا نبادر إِلَى قَتله وَلَو كَانَ هَذَا يبطن خلاف مَا يظْهر لم يخف علينا وصاروا فرْقَتَيْن يُخَاصم بَعضهم بَعْضًا

1 / 304