413

Cujab Fi Bayan Asbab

العجاب في بيان الأسباب

Enquêteur

عبد الحكيم محمد الأنيس

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

٩٣- قوله ز تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَة﴾ [الآية: ١٤٨] .
أخرج البخاري ومسلم١ من حديث سلمة بن الأكوع٢ قال: لما نزلت ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ كان من أراد أن يفطر يفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها٣.
وأخرج الطبري من طريق السدي عن مرة عن ابن مسعود: لما نزلت ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ كان مَنْ شاء صام ومن شاء أفطر وأطعم مسكينا فكانوا كذلك حتى نسختها ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه﴾ ٤.
وأخرج ابن مردويه من طريق محمد٥ بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن عطاء قال: قال ابن عباس، فذكره نحوه، وقال في روايته: ثم نزلت هذه الآية فنسختها إلا في الشيخ الفاني فإنه إن شاء أطعم عن كل يوم مسكينا وأفطر٦.

١ صحيح البخاري" كتاب "التفسير" باب فمن شهد منكم الشهر فليصمه "الفتح" "٨/ ١٨١" و"صحيح مسلم" كتاب "الصيام" باب بيان نسخ قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ "٢/ ٨٠٢".
٢ ترجمته في "الإصابة" "٣/ ٦٦".
٣ وأخرجه الطبري في "التفسير" "٢/ ٤٢٣" "٢٧٤٧" وذكره السيوطي في "الدر" "١/ ٤٣١" وعزاه إلى الدارمي وأبي داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة وأبي عوانة وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس والطبراني والحاكم والبيهقي في "سننه".
٤ لم أجده في "تفسيره الطبري"، وذكره ابن كثير "١/ ٢١٥" عن السدي ولم ينسبه إلى أحد ولم يذكره السيوطي في "الدر" فالله أعلم.
٥ قال في "التقريب" "ص٤٩٣": "صدوق سيئ الحفظ جدًّا".
وقد أورده ابن كثير متنًا وسندًا "١/ ٢١٥".
٦ ليس فيما ذكر هنا سبب نزول لهذه الآية ولا للتي بعدها فتأمل، أما ما سيأتي في الآية الآتية فنعم.

1 / 431