406

Les raisons de la grammaire

علل النحو

Enquêteur

محمود جاسم محمد الدرويش

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Lieu d'édition

الرياض / السعودية

Genres
Grammar
Régions
Irak
فَإِن كَانَ آخر الِاسْم يَاء وَقبلهَا ألف، فلك فِي النِّسْبَة إِلَيْهِ ثَلَاثَة أوجه، وَذَلِكَ نَحْو: راي، تَقول فِي النِّسْبَة إِلَيْهِ: رايي وراوي ورائي، فَمن أقرّ الْيَاء مَعَ النِّسْبَة، فَلِأَنَّهَا يَاء يدخلهَا الْإِعْرَاب، فتجري مجْرى الْحُرُوف الصِّحَاح، إِلَّا أَنه لَيْسَ فِي قُوَّة (رمى)، لِأَن (راي) قبل يائه ألف، وَالْألف تشبه بِالْيَاءِ فَيصير إِقْرَارهَا مَعَ يَاء النِّسْبَة كأربع ياءات، فَلذَلِك فَارَقت يَاء (رمى)، وَجَاز أَن تقلب واوًا وهمزة، فَأَما من قَلبهَا همزَة: فَإِنَّهُ شبهها ب (رِدَاء)، إِذْ كَانَت همزَة منقلبة من يَاء، وَمن قَلبهَا واوًا، جعلهَا بِمَنْزِلَة (دَرأ)، وَفِي كل ذَلِك فِرَارًا من الياءات.
وَاعْلَم أَن النّسَب إِلَى الْإِحْيَاء على خلاف مَا ذكرنَا، لِأَن هَذَا الْبَاب مُخَالف للْقِيَاس، إِلَّا أَنهم، وَإِن خالفوا قِيَاس اللَّفْظ، فقد عدلوا بِهِ إِلَى جِهَة صَحِيحَة، فَمن ذَلِك قَوْلهم فِي النّسَب إِلَى طَيئ: طائي، وَحقه أَن يَأْتِي على (طيئي)، فتخفف إِحْدَى الياءين، كَمَا قُلْنَا فِي سيد: سَيِّدي، وَإِنَّمَا خالفوا الْقيَاس فِي (طَيئ)، لِكَثْرَة اسْتِعْمَالهَا فِي كَلَامهم، وَهُوَ أثقل من (سيد)، لِأَن الْيَاء الْمُشَدّدَة بعْدهَا همزَة، والهمزة تستثقل بعْدهَا، فقروا حذف الْيَاء الساكنة، لتنقلب المتحركة ألفا، لتحركها وانفتاح مَا قبلهَا، فيخف اللَّفْظ عَلَيْهِم، إِذْ كَانَ قد جَازَ لَهُم حذف الْيَاء الْوَاحِدَة فِي (سيد) . وَإِنَّمَا قَدرنَا حذف الْيَاء الساكنة من (طَيئ)، ليَكُون قلب الْيَاء ألفا حجَّة من جِهَة اللَّفْظ، ليقل تَقْدِير الشذوذ فِي هَذِه الْكَلِمَة، إِذْ لَو قَدرنَا حذف

1 / 542