405

Les raisons de la grammaire

علل النحو

Enquêteur

محمود جاسم محمد الدرويش

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Lieu d'édition

الرياض / السعودية

Genres
Grammar
Régions
Irak
فقلبها بعيد، وَهُوَ جَائِز، وَوجه جَوَازه الْحمل على همزَة (كسَاء)، إِذْ كَانَت لَام الْفِعْل، فَإِن كَانَت إِحْدَاهمَا منقلبة، فقد تشابهتا (٨٤ / ب) فِي كَونهمَا أصليتين، فَلذَلِك جَازَ الْقلب فِي همزَة (قراء)، وَالله أعلم.
وَاعْلَم أَن مَا كَانَ آخِره هَاء التَّأْنِيث، وَقبلهَا يَاء أَو وَاو، فالنسب إِلَيْهِ كالنسب إِلَى الْمَمْدُود المصروف، وَذَلِكَ نَحْو: صلاية وشقاوة، تَقول: صلائي وشقائي، وَإِنَّمَا وَجب ذَلِك لِأَن هَاء التَّأْنِيث يقدر سُقُوطهَا، لأجل يَاء النّسَب، فَإِذا قدرت ذَلِك صَارَت الْيَاء وَالْوَاو طرفا وقبلهما ألف، فَيجب قَلبهَا همزَة كهمزة (رِدَاء)، فَإِذا ألحقتهما يَاء النِّسْبَة، بقيا على مَا وَجب لَهما من الْهمزَة، وَيجوز أَن تَقول: شقاوي وصلاوي، كَمَا جَازَ كساوي ورداوي.
فَإِن قَالَ قَائِل: إِذا كَانَت يَاء النّسَب تحل مَحل هَاء التَّأْنِيث، فَلم لم تبْق الْيَاء وَالْوَاو على مَا كَانَ أَمرهمَا عَلَيْهِ مَعَ يَاء النِّسْبَة؟
قيل: لَا يجوز ذَلِك، لِأَنَّهُ إِذا وَجب تَقْدِير الِاسْم مذكرًا لمجيء النِّسْبَة، لم يجز أَن تبقى الْيَاء وَالْوَاو على لَفْظهمَا، وَذَلِكَ أَنا لَو قَدرنَا دُخُول هَاء التَّأْنِيث على هَذَا، وَلم يبن الِاسْم على التَّأْنِيث لهمزنا، فَقُلْنَا: صلاءة، وشقاءة، فَإِذا كَانَت الْهمزَة لَا تجب، إِذا قَدرنَا الِاسْم مذكرًا مَعَ هَاء التَّأْنِيث، وَكَانَ قَلبهَا همزَة مَعَ يَاء النِّسْبَة أولى، لِأَنَّهُ لَا يجب إِلَّا تَقْدِير الِاسْم مذكرًا، ثمَّ إِدْخَال يَاء النِّسْبَة عَلَيْهِ، فاعرفه.

1 / 541