والعَنُودُ من الإبل: الذي لا يُخالِطُ الإبل، إنّما هو في ناحية. ورجلٌ عنود: يحل وحده، لا يخالط النّاس. قال «٢»:
وصاحبٍ ذي ريبةٍ عَنُودِ ... بَلَّدَ عنّي أسوأ التّبليد
وأمّا العنيد فهو من التّجبّر، لذلك خالفوا بين العَنودِ والعانِدِ والعَنيدِ. ويقال للجبّار العنيد: لقد عَنَدَ عَنْدًا وعُنُودًا. عند: حرف الصفة، فيكون موضعًا لغيره، ولفظه نصب، لأنّه ظرفٌ لغيره، [وهو] في التّقريب شِبْهُ اللِّزْق، لا يكاد يجيء إلا منصوبًا، لأنّه لا يكون إلا صفة معمولًا فيها، أو مضمرًا فيها فِعْلٌ إلا في حرف واحد، وذلك قول القائل لشيء، بلا علم: هو عندي كذا وكذا، فيقال له: أَوَلَكَ عِنْدٌ؟ فَيُرْفَعُ. وزعموا أنّه في هذا الموضِع يراد به القلبُ وما فيه من معقول اللُّبّ. والعرق العانِدُ: الذي ينفجِرُ منه الدّمُ فلا يكادُ يرقأ، وأنشد «٣»:
وطعنة عانِدُها يَفُورُ
دنع: رجلُ دَنِعٌ من قوم دنائع، وهو الغَسْلُ الذي لا لُبّ له ولا عقل. والدانع: الذي يأتي مداقّ الأمورِ والمخازي ولا يكرم نفسه
(٢) لم نهتد إلى القائل ولم تفد المراجع شيئا عن القول.
(٣) لم نهتد إلى القائل. ولم نفد من المراجع شيئا.