1380

Les Épouses de l'Éloquence sur les Réalités du Coran

عرائس البيان في حقائق القرآن

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Abbassides

فقارنه حتى يصرفه عن الحق ، وذلك بإذن الله وخذلانه ، قال تعالى : ( وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله. )

قال جعفر : من جهل معرفة ما أنعم الله عليه بذكره ولم يشكر ذلك قرن به شيطانا لا يفارقه في جميع أفعاله وأحواله وأقواله.

( فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون (41) أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون (42))

قوله تعالى : ( فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون ): إن الله سبحانه نظر في قلب حبيبه ورأى فيه غلبة الشوق إلى جماله واهتماما لأمته كيف يعيشون بين أضدادهم من الضلال ، فقال : لا تهتم ؛ فإني أوصلك إلي ، وأدفع شر الظالمين عنهم ، وأنتقم منهم ما فعلوا بك وبأمتك ؛ فإنك أمانهم الساعة.

قال ابن عطاء : أنت الأمان فيما بينهم ، فإن قبضناك انتقمنا منهم ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : «حياتي خير لكم ، وموتي خير لكم» (1).

وقال يحيى بن معاذ : لله على عباده حجتان : حجة ظاهرة ، وحجة باطنة ، فأما الظاهرة الرسول ، وأما الباطنة فالعقول.

( فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم (43) وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون (44) وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون (45) ولقد أرسلنا موسى بآياتنا إلى فرعون وملائه فقال إني رسول رب العالمين (46) فلما جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون (47) وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون (48) وقالوا يا أيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون (49) فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون (50) ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون (51) أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين (52) فلو لا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين (53) فاستخف قومه

Page 279