1254

Les Épouses de l'Éloquence sur les Réalités du Coran

عرائس البيان في حقائق القرآن

Régions
Iran
Empires & Eras
Abbassides

وقال الأنطاكي : أصل الشكر الطاعة والتوبة والندم بالقلب ، قال الله : ( اعملوا آل داود شكرا )، ثم شكا عن الأكثر من قلة شكرهم بقوله : ( وقليل من عبادي الشكور ) (13) أي : قليل من واقف بوقف الفناء في مقام الحياء ، حين عاين قدم الألوهية ورؤية مواهب السنية بغير علة قيل : ( وقليل من عبادي ) من يرى الطاعة منة مني عليه.

قال بعضهم : الشاكرون من العباد قليل ، والشكور من الشاكرين قليل ، والشكار من الشكور قليل.

( ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ما ذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير (23) قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين (24) قل لا تسئلون عما أجرمنا ولا نسئل عما تعملون (25) قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم (26) قل أروني الذين ألحقتم به شركاء كلا بل هو الله العزيز الحكيم (27) وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون (28) ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين (29) قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون (30) وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لو لا أنتم لكنا مؤمنين (31) قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين (32) وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون (33) وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون (34) وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين (35) قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ولكن أكثر الناس لا يعلمون (36))

قوله تعالى : ( حتى إذا فزع عن قلوبهم ): وصف الله سبحانه أهل الوجد من الملائكة المقربين ، وذلك من صولة الخطاب ، فإذا سمعوا كلام الحق من نفس العظمة وقعوا

Page 153