Les Épouses de l'Éloquence sur les Réalités du Coran
عرائس البيان في حقائق القرآن
( قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين (54) وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون (55) وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون (56) لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ومأواهم النار ولبئس المصير (57) يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم (58) وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم (59) والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم (60))
قوله تعالى : ( وإن تطيعوه تهتدوا ) إن تطيعوه بالعبودية تهتدوا به إلى أنوار الربوبية ، وإن تطيعوه بالمحبة تهتدوا به إلى المشاهدة ، وإن تطيعوه بالمعرفة تهتدوا إلى الوصلة ، وإن تطيعوا الرسول تهتدوا إلى ما فيه من عجائب المكاشفات والمشاهدات والمعارف والمجاب ، وإن تطيعوه بالحرمة والأدب تهتدوا به إلى سني الدرجات ومعالي الكرامات.
قال أبو عثمان : من أمر السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة ، ومن أمر الهوى على نفسه نطق بالبدعة ؛ لأن الله يقول : ( وإن تطيعوه تهتدوا. )
قال محمد بن الفضل : إن تطيعوه في سنته يوصلكم بركتها إلى حقائق القيام بآداب الفرائض ، فتكونوا من المهتدين ، من المرافقين بشرط الأدب مع الله ، قوله تعالى : ( ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ) (1) الإشارة فيه أن من
Page 22