Devant la porte de Zuwayla
على باب زويلة
Genres
وعاد ما بين سيباي والسلطان الغوري إلى الصفاء، واستقر أميرا على الشام، وإن لم يزل يحيك في نفس الغوري شيء من الريبة في إخلاصه؛ لأن كلمات أبي النجم الرمال لم يزل يرن صداها في أذنيه، فلا يزال يحسب حسابه ويتوقى ...
أمير واحد أفلت من يد طومان فلم يستطع أن يحمل السلطان على مجازاته، ذلك هو خاير بن ملباي نائب حلب، فلم يزل موضع الثقة عند السلطان، ونفسه تنطوي على شر ما تنطوي عليه نفس من البغضاء، لطومان باي، وللغوري، وللجراكسة جميعا؛ لأن وراءه مصرباي الجميلة الفاتنة، لا تزال تمنيه الأماني وتقدح في قلبه شرارة الطموح ... وتسعر نار البغضاء!
قالت شهددار: بلى، قد أنصفتني يا طومان وانتصفت لنفسك حين قلت ما قلت بين يدي السلطان، ولكن هل قدرت ما وراء ذلك مما تنفعل به نفس عمك الشيخ ونفس ابنته، فإني لأخشى أن يكون لذلك عاقبة لا ترضاها!
قال طومان: هوني عليك يا شهددار، لقد قلت ما قلت وأنا أعنيه، وأي عاقبة تخشينها شر من هذا الذي يراد بي وبك، وكيف تهنؤني النعمة وأنت بعيدة عني!
فأطرقت شهددار وقد اصطبغت وجنتاها، وقالت في صوت خافت: ولكن الغد لك يا طومان، فاحرص على غدك، وحسبك من شهددار يقينك بأنها لن تنسى ...
قال طومان وقد اهتزت نفسه: لا يا شهددار، قد يكون ذلك حسبك أنت من هذا الحب، أما طومان فقد أجمع أمره منذ اليوم على ألا يدع شهددار تغيب عن عينيه!
ثم هب واقفا ومد إليها يمينه يودعها إلى لقاء قريب ...
الفصل الخامس والعشرون
أدراج الرياح
قالت الجركسية الملثمة لمسعود صاحب خان حلب: ولكنك تعرف يا سيدي أين يمكن أن يكون جقمق قد ذهب بغلمانه!
Page inconnue