560

Burud Dafiya

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

وقيل (¬6): لا تحتاج؛ لأنها لما لم يظهر فيها إعراب لم تكن فى قوة المعربة فلم تحتج إلى العائد، وشبه ذلك بقولهم: (إنك وزيد ذاهبان)، ولا يقولون: (إن زيدا وعمرو ذاهبان) (¬7) ونسب هذا - أيضا - إلى الفارسى (¬8)، فعلى هذا المختار النصب - أيضا -؛ لأن القرب لا معارض له، وعلى المفهوم من المصنف يستوى الأمران؛ لأنه يعارض القرب، وعدم الاحتياج ...................................................

إلى تقدير عائد، واستدل على تساوى الأمرين بقوله تعالى: {والقمر قدرناه منازل .. } (¬1) رفعا، ونصبا ى السبعة.

ويمكن الاعتراض بأن هذا إنما يستقيم لو وجدنا الرفع والنصب سيين (¬2) فى الكثرة، وليس كذلك ألا تراهم نصبوا: {والسماء رفعها .. } (¬3) فقط، فعلمنا أن النصب أفضل، ومن النحاة (¬4) من يجعل العطف غير محقق، وإنما المراد به المشاكلة أى: إن شئنا شاكلنا الكبرى وإن شئنا شاكلنا الصغرى، ولا محل للمعطوفة نصبت أو رفعت، وهذا هو الصحيح

لإجماعهم على أن الجملة المفسرة لا محل لها، فكيف تعطف التحقيق مالا محل له على ماله محل؛ ولعدم العائد حيث لا يوجد.

Page 567