Le livre des lépreux, des boiteux, des aveugles et des pâles

Al-Jahiz d. 255 AH
99

Le livre des lépreux, des boiteux, des aveugles et des pâles

كتاب البرصان والعرجان والعميان والحلان

Maison d'édition

دار الجيل

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٠ هـ

Lieu d'édition

بيروت

قالوا: وكان الأقيشر الأسدي أبرص، ولذلك سمّوه الأقيشر [١] . وكان مع ذلك يهجو البرصان بالبرص. وقد فعل ذلك بأيمن بن خريم وغيره. وكان الأقيشر يلعب بالحمام [٢]، ويشرف في جوف منزل أبي الصّلت الثّقفى [٣] . وكان إذا طيّر الحمام يصفر بفيه ويصفّق بيديه. وإن سقط فرخ على حائط جاره رماه. فقال أبو الصّلت: بطن العظاية كم تمكو على شرف ... وكم تراجم جار البيت من كثب [٤] فالمكو: صفير أو شبيه بالصفير. وكان من عمل أهل الجاهليّة، قال الله ﷿: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً [٥] . وقد ذكر غيره المكو حيث يقول:

[١] سبقت ترجمته في ص ٩١ من المنسوخ. [٢] انظر للعب بالحمام الحيوان ١: ٢٩٧/٢: ٣٦٧/٣: ٢، ١٩٢، ٢٥٦. [٣] أبو الصلت: كنية طريح بن إسماعيل الثقفي. نشأ في دولة بني أمية، واستنفد شعره في الوليد بن يزيد، وأدرك طرفا من دولة بني العباس، مات في أيام المهدي سنة ١٦٥. والصلت: ولده، ماتت أمه وهو صغير فطرحه إلى أخواله بعد موت أمه. وفيه يقول: بات الخيال من الصّليت مؤرّقي ... بقرا السّراة مع الرّباب الملثق الشعراء ٦٧٨- ٦٧٩، والأغاني ٤: ٧٤- ٨٢، ومعجم الأدباء ١٢: ٢٢- ٢٥ طريح، بضم الطاء كزبير. قال التبريزي في شرح الحماسة: «يجوز أن يكون تصغير طرح، من قولك. طرحت الشيء طرحا، أو طارح، أو طروح، أو طريح ونحو ذلك» . وقد اقتبس هذا من كلام ابن جني في المبهج ٥٥- ٦٦. [٤] الشرف: ما علا من الأمكنة. والرجم: الرمي بالحجارة. [٥] الآية ٣٥ من سورة الأنفال.

1 / 109