La Joie de Tewfik dans l'histoire du fondateur de la famille khédiviale

Mohammed Farid Bey d. 1338 AH
10

La Joie de Tewfik dans l'histoire du fondateur de la famille khédiviale

البهجة التوفيقية لمحمد فريد بك

Chercheur

د .أحمد زكريا الشلق

Maison d'édition

دارالكتب والوثائق القومية

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

1426هـ /2005 م

Lieu d'édition

القاهرة / مصر

لما خرج عثمان بك البرديسي وكافة الأمراء من القاهرة ، دعا المرحوم محمد | علي باشا أعيان البلد وعلماءها وقال لهم أنه لا يليق بقاء مصر بدون وال | يواليها ولا سائس يسوسها ولا راع يراعيها ، وأن الأولى إخراج خسرو باشا من | سجنه بالقلعة وجعله واليا فأقر المجلس على ذلك وأخرج الباشا من السجن . | لكن بعد يوم ونصف ثار عليه رؤساء الأرنؤد وطلبوا من محمد علي إخراجه من | مصر وطرده منها فأذعن لطلبهم وأرسله تحت الحفظ إلى رشيد ومنها إلى | إسلامبول ، ثم طلب محمد علي من الأرنؤد أن يعين أحمد باشا خورشيد واليا | على مصر فرضي الكل بذلك بشرط تولية محمد علي قائم مقام له وبذلك | انحسم النزاع وحرر بذلك محضر وأرسل للباب العالي للتصديق عليه فصدق | على ما حصل وأرسل بذلك فرمانا مع مخصوص من طرفه فقام خورشيد باشا | من الإسكندرية وانتقل إلى القاهرة وحصل بعد ذلك وقائع لها وقع بين الجند | والمماليك الذين كانت سلطتهم مبسوطة على الصعيد إلى الجيزة . وبينما محمد | | على مشتعل بمحاربتهم استحضر خورشيد باشا طائفة من الدلاة ليجعلهم | حرسا لنفسه وذلك لتوجسه خيفة من محمد علي وجنوده الأرنؤد وعدم ثقته | بهم ، لا سيما وكان الأهالي يميلون كل الميل إلى محمد علي لإستعماله اللطف | واللين معهم خصوصا مع العلماء والأعيان .

فلما علم محمد علي بحضور هؤلاء الدلاة عاد بسرعة إلى القاهرة واشتغل بمقابلة علمائها وصار يشنع لهم على الدلاة وما ارتكبوه وكانوا قد انتشروا في | البلد كالجراد ينهبون وفي العالم يقتلون وفي النساء يهتكون ويأخذون أموال | الناس ظلما وبهتانا وصار محمد علي يحرض الناس على رفع شكواهم إلى الوالي | فاتبعوه وتظلموا لخورشيد باشا ، فكان يعدهم بالنظر بالنظر في شكواهم والتأمل في | بلواهم ولا يمكنه الوفاء بوعده مراعاة للجند حتى مل الأهالي من إزدياد الجور | والتعدي وانتشر الهياج في كافة أنحاء البلد وخاف كل فريق من الآخر .

Page 38