ومن دلائل تساميه في فهم الجمال عن الصورة المبذولة إلى المعنى الدقيق تغزله في امرأة طويلة، وفي امرأة قصيرة، وفي بيضاء، وفي سمراء، وتغزله في عمياء؛ إذ يقول:
قالوا تعشقتها عميا فقلت لهم
ما شانها ذاك في عيني ولا قدحا
بل زاد وجدي فيها أنها أبدا
لا تبصر الشيب في خدي إذا وضحا
إن يجرح السيف مسلولا فلا عجب
وإنما عجبي من مغمد جرحا
كأنما هي بستان خلوت به
ونام ناظره سكران قد طفحا
تفتح الورد فيه من كمائمه
Page inconnue