866

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

الباب العشرون فى الحكاية وما أشبهها
معنى الحكاية: أن تأتي بالشّئ المحكيّ كما تأتي بالأمثال مذكّرها ومؤنّثها؛ فلا تغيّر صيغة/ المذكّر وإن خاطبت مؤنّثا، ولا المؤنّث وإن خاطبت مذكّرا، وهكذا الحكاية فى الغالب فنذكرها في أربعة فصول.
الفصل الأوّل في الحكاية ب «من»
وهي علي ضربين:
أحدهما: أن تستفهم بها عن معرفة، والآخر عن نكرة. أمّا المعرفة، فلا تخلو: أن تكون علما أو غير علم.
أمّا العلم، فلك فيه وجهان:
أحدهما: رفع المحكيّ على كلّ حال، وهي لغة تميم (١)، فتقول إذا قال:
جاءني زيد، ورأيت زيدا، ومررت بزيد: من زيد؟ بالرّفع، في الأحوال الثّلاث؛ ف «زيد» مبتدأ، و«من» خبر مقدّم.
الوجه الثّاني: أن تحكى ما قاله المتكلّم رفعا ونصبا وجرّا، وهي لغة الحجاز (٢)، تقول إذا قال: جاءني زيد: من زيد؟ وإذا قال: رأيت زيدا: من زيدا؟

(١) انظر: كتاب سيبويه ٢/ ٤١٣. قال سيبويه: وهو أقيس القولين: وانظر أيضا. التبصرة ٤٧٥.
(٢) انظر: الموضع السابق من كتاب سيبويه والتّبصرة في الموضع السابق أيضا.

1 / 704