792

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

الجهل بوقت وقوعه، وعليه قوله تعالى: إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ (١) فالوصف حسّن ذلك.
فأمّا" إذا" فمن جازى بها أجرى الواجب والجائز معها، تقول: إذا قمت قمت، وإذا طلعت الشّمس قمت.
الحكم الثّالث: الشّرط وجوابه مجزومان، واختلفوا في جازمهما، فأمّا الشّرط: فأجمع النّحاة إلّا المازنيّ على أنّه مجزوم ب" إن"، وأمّا الجواب:
فقال بعضهم: إنّه مجزوم ب" إن" والشّرط (٢) معا، وقال قوم: إنّه مجزوم بالشّرط (٣) وحده، وقال قوم: إنّه مجزوم ب" إن" (٤) كما جزم بها الشّرط، وحكي عن المازنيّ أنّهما مبنيّان (٥).
الحكم الرّابع: جواب الشّرط يكون بثلاثة أشياء: الفعل والفاء و" إذا" التي للمفاجأة. أمّا الفعل فهو مجزوم لفظا أو موضعا، فالّلفظ، نحو" إن تضرب أضرب، والموضع، نحو: إن ذهبت ذهبت.
ولا يخلو الشّرط والجزاء: أن يكونا مضارعين، كقوله تعالى: إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ (٦) أو يكونا ماضيى اللّفظ، كقوله تعالى: أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ (٧)، أو

(١) ١٧٦ / النّساء.
(٢) وهذا قول المبرّد، انظر: المقتضب ٢/ ٤٨.
(٣) وهذا قول الأخفش. انظر: المساعد على تسهيل الفوائد ٣/ ١٥٢ والهمع ٤/ ٣٣١.
(٤) وعليه أكثر النحاة. انظر: ابن يعيش ٧/ ٤٢.
(٥) انظر: الموضع السابق من ابن يعيش، وانظر أيضا: الهمع ٤/ ٣٣٢.
(٦) ٢٨٤ / البقرة.
(٧) ١٤٤ / آل عمران، وهي في الأصل هكذا:" فإن مات .. " بدون همزة الاستفهام، والصّواب ما أثبتّه.

1 / 630