754

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

فأمّا" أن" فهي والفعل بمعنى المصدر، وتدخل على المستقبل والماضي؛ تقول: أريد أن تقوم، ويعجبني أن قمت، أي: أريد قيامك، ويعجبني قيامك، ولا تدخل على فعل الحال، وتقول: إنّه أهل أن يفعل، وقلت هذا مخافة أن يفعل، فتضيف إليها، وإن شئت نوّنت. وتدخل عليها اللّام، فتقول: إنّه خليق لأن يفعل، قال سيبويه: وسألته - يعني الخليل - عن معني: أريد لأن أفعل، (١) فقال: المعني، إرادتي (٢) لهذا، كما قال تعالى: وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (٣).
وأمّا «لن» فهي لتأكيد نفي المستقبل، تقول: لا أقوم غدا، فإن أردت تأكيد النّفي قلت: لن أقوم غدا، ومثلهما قوله تعالى: لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ (٤) وقوله تعالى فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي (٥) ولا تدخل على الماضي، ولا الحال؛ لأنّها نقيض/ السّين وسوف، وهما مختصّان بالمستقبل.
وقد اختلف فيها، فقال الخليل: أصلها (٦)، لا أن، فحذفت الهمزة والألف، واختلطت الكلمة كما اختلطت" هلمّ"، وقال الفرّاء: نونها مبدلة من ألف (٧) " لا" وقال سيبويه: هي حرف (٨) برأسه.

(١) فى الأصل: أريد ليفعل، والتصحيح من كتاب سيبويه.
(٢) الكتاب ٣/ ٦١.
(٣) ١٢ / الزّمر.
(٤) ٦٠ / الكهف.
(٥) ٨٠ / يوسف.
(٦) الكتاب ٣/ ٥.
(٧) انظر: ابن يعيش ٧/ ١٥ والرضى على الكفاية ٢/ ٢٣٥.
(٨) الكتاب ٣/ ٥.

1 / 592