725

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

وقد نصبوا الحال عنها مثقّلة، قال (١)
كأنّه خارجا من جنب صفحته ... سفّود شرب نسوه عند مفتأد
الحكم الثّامن: قد أضمروا في" لكنّ" اسمها، ورفعوا ما بعدها، كقول الفرزدق (٢):
فلو كنت ضبّيّا عرفت قرابتى ... ولكنّ زنجىّ عظيم المشافر،

(١) هو النانبغة الذبيانىّ. ديوانه ١٩.
وانظر: الشعر لأبي عليّ الفارسيّ ٢٦، ٢١٩، ٢٤٨ والخصائص ٢/ ٢٧٥ ونتائج الفكر ٣٤٤ والخزانة ٣/ ١٨٥.
كأنّه: الضّمير يعود على" المدرى" المراد به قرن الثّور، والمدرى مذكور فى بيت سابق على الشاهد: يقول فيه:
شك الفريصة بالمدرى فأنفذها
والهاء في" صفحته" تعود إلى" ضمران" وهو اسم كلب مرّ ذكره أيضا.
والسّفّود - بفتح الأوّل وضمّ الثّانى مشدّدا" الحديدة التى يشوى بها الكباب. الشّرب - بالفتح - جمع شارب. نسوه: تركوه حتى النّضج. المفتأد بزنة مفتعل: محلّ الفأد، بسكون الهمزة، وهو الطّبخ، أى النّضج.
يشبه الشاعر قرن الثّور النافذ في جنب الكلب بسفّود فيه شواء لأناس يشربون الخمر، نسوه عند مفتأد.
(٢) ديوانه (الصاوى ٤٨١ ط ١٣٥٤ هـ).
وهو من شواهد سيبويه ٢/ ١٣٦، وانظر أيضا: مجالس ثعلب ١٢٧ والأصول ١/ ٢٤٧ والمنصف ٣/ ١٢٩ والتّبصرة ٢٠٧ وابن يعيش ٨/ ٨١ والبحر المحيط ٦/ ١٢٨ والمغني ٢٩١ وشرح أبياته ٥/ ١٩٦ والخزانة ١٠/ ٤٤٤.
المشافر: جمع مشفر - بزنة منبر - وهو كالشّفة للإنسان، وقد يقال للإنسان مشافر، على سبيل الاستعارة، والأصل في المشفر أن يكون للبعير.

1 / 563