710

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

ولا أنا ممّن يزدهيه وعيدكم ... ولا أنّنى بالمشى في القيد أخرق (١)
وعليه حمل سيبويه (٢)، وقوله تعالى: أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ (٣) وقوله سبحانه: وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ (٤) ثم قال: وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ (٤) بالرّفع (٥)، وقال بشر (٦):
أبى لبنى خزيمة أنّ فيهم ... قديم المجد والحسب النّضار
فعطف" الحسب" على موضع" أنّ" وزعم سيبويه أنّ ناسا من العرب يغلطون فيقولون: إنّهم أجمعون ذاهبون" (٧)، و" إنّك وزيد ذاهبان".
الحكم الثّالث: فى الفرق بين" إنّ" و" أنّ"، وهو موضع كثير الاشتباه؛ فلذلك بسطنا القول فيه، وأوردناه فى أربعة تعاليم.
التّعليم الأوّل: القول الجامع في الفرق بينهما:
أنّ الموضع الذي يدخلان عليه لا يخلو؛

(١) انظر: شرح حماسة أبي تمّام للمرزوقيّ ٥٤ والخزانة ١٠/ ٣٠٣.
التّخشّع: تكلّف الخشوع، ويكون في الصّوت وفي البصر أفرق: أخاف. يزدهيه: يستخفّه من الزّهو، وهو الخفّة. الأخرق: الذى لا يحسن عمل شيئ.
(٢) الكتاب ١/ ٢٣٨ و٢/ ١٤٤.
(٣) ٣ / التوبة.
(٤) ٤٥ / المائدة.
(٥) وبه قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائيّ وأبو جعفر، ووافقهم ابن محيصن. انظر: السبعة ٢٤٤ والنشر ٢/ ٢٥٤ والإتحاف ٢٠٠ والبحر المحيط ٣/ ٤٩٤ - ٤٩٥.
(٦) ابن أبي خازم. ديوانه ٧٢.
وانظر: المفضّليات ٣٤٢.
النّضار: الخالص.
(٧) الكتاب ٢/ ١٥٥.

1 / 548